بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اسْمُهَا بَيْنَ السَّلَفِ «سُورَةُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ» .
فَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقَدٍ اللَّيْثِيِّ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقْرَأُ بِقَافٍ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى»
، وَبِهَذَا الِاسْمِ عَنْوَنَ لَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
وَتُسَمَّى «سُورَةَ الْقَمَرِ» وَبِذَلِكَ تَرْجَمَهَا التِّرْمِذِيُّ. وَتُسَمَّى «سُورَةَ اقْتَرَبَتْ» حِكَايَةً لِأَوَّلِ كَلِمَةٍ فِيهَا.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَنْ مُقَاتِلٍ: أَنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْهَا قَوْلَهُ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ إِلَى قَوْله: وَأَمَرُّ [الْقَمَر: ٤٤- ٤٦]، قَالَ: نَزَلَ يَوْمَ بَدْرٍ (وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ أَنَّ النَّبِيءَ صلى الله عليه وسلم تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمَ بَدْرٍ) .
وَهِيَ السُّورَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الطَّارِقِ وَقَبْلَ سُورَةِ ص.
وَعدد آيها خَمْسٌ وَخَمْسُونَ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعَدَدِ.
وَسَبَبُ نُزُولِهَا مَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ النَّبِيءَ صلى الله عليه وسلم آيَةً فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ فَنَزَلَتِ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ إِلَى قَوْلِهِ: سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
[الْقَمَر: ١، ٢] .
وَفِي «أَسْبَابِ النُّزُولِ» لِلْوَاحِدِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ قُرَيْشٌ هَذَا سِحْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ سَحَرَكُمْ، فَسَأَلُوا السُّفَّارَ، فَقَالُوا:
نَعَمْ قَدْ رَأَيْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[الْقَمَرُ: ١] الْآيَاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout