بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُمِّيَتْ فِي الْمَصَاحِفِ الْعَتِيقَةِ وَالْحَدِيثَةِ سُورَةَ الزُّخْرُفِ وَكَذَلِكَ وَجدتهَا فِي جُزْء عَتِيقٍ مِنْ مُصْحَفٍ كُوفِيِّ الْخَطِّ مِمَّا كُتِبَ فِي أَوَاخِرِ الْقَرْنِ الْخَامِسِ، وَبِذَلِكَ تَرْجَمَ لَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «جَامِعِهِ»، وَسُمِّيَتْ كَذَلِكَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ. وَسَمَّاهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ مِنْ «صَحِيحِهِ» سُورَةَ حم الزخرف بِإِضَافَة كَلِمَةِ حم إِلَى الزُّخْرُفِ عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّاهُ فِي تَسْمِيَةِ سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ، رَوَى الطَّبَرْسِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ أَنَّهُ سَمَّاهَا كَذَلِكَ.
وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ أَنَّ كَلِمَةَ وَزُخْرُفًا [٣٥] وَقَعَتْ فِيهَا وَلَمْ تَقَعْ فِي غَيْرِهَا مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ فَعَرَّفُوهَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ. وَهِيَ مَكِّيَّةٌ. وَحَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَعبد الرحمان بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَن آيَة وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [الزخرف: ٤٥] نَزَلَتْ بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فَإِذَا صَحَّ لَمْ يَكُنْ مُنَافِيًا لِهَذَا لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَكِّيِّ مَا أُنْزِلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
وَهِيَ مَعْدُودَةٌ السُّورَةَ الثَّانِيَةَ وَالسِتِّينَ فِي تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ فُصِّلَتْ وَقَبْلَ سُورَةِ الدُّخَانِ. وَعُدَّتْ آيُهَا عِنْدَ الْعَادِّينَ مِنْ مُعْظَمِ الْأَمْصَارِ تِسْعًا وَثَمَانِينَ، وَعَدَّهَا أَهْلُ الشَّامِ ثَمَانِيًا وَثَمَانِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout