وَقِيلَ المُرَاد بالشركاء: أيمة دِينِ الشِّرْكِ أُطْلِقَ عَلَيْهِمُ اسْمُ الشُّرَكَاءِ مَجَازًا بِعَلَاقَةِ السَّبَبِيَّةِ.
وَضَمِيرَا لَهُمْ عَائِدَانِ إِلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها [الشورى: ١٨] أَوْ إِلَى الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ [الشورى: ١٦] . وَالتَّعْرِيفُ فِي الدِّينِ لِلْجِنْسِ، أَيْ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ جِنْسِ الدِّينِ مَا، أَيْ دِينًا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، أَيْ لَمْ يَأْذَنْ بِشَرْعِهِ، أَيْ لَمْ يُرْسِلْ بِهِ رَسُولًا مِنْهُ وَلَا أَوْحَى بِهِ بِوَاسِطَةِ مَلَائِكَتِهِ.
وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ، هُوَ كَقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى: ١٤] .
وَكَلِمَةُ الْفَصْلِ هِيَ: مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَأَرَادَهُ مِنْ إِمْهَالِهِمْ. وَالْفَصْلُ: الْفَاصِلُ، أَيِ الَّذِي لَا تَرَدُّدَ فِيهِ.
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ وَالْمَقْصُودُ تَحْقِيقُ إِمْهَالَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَا يُفْلِتُهُمْ مِنَ الْمُؤَاخَذَةِ بِمَا ظَلَمُوا. وَالْمُرَادُ بِالظَّالِمِينَ الْمُشْرِكُونَ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لُقْمَان: ١٣] .
وَالْعَذَابُ الْأَلِيمُ: عَذَابُ الْآخِرَةِ لِجَمِيعِهِمْ، وَعَذَابُ الدُّنْيَا بِالسَّيْفِ وَالذُّلِّ لِلَّذِينِ أُخِّرُوا إِلَى إِبَّانِ حُلُولِهِ مِثْلَ قَتْلِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ.
وَتَوْكِيدُ الْخَبَرِ بِحَرْفِ التَّوْكِيدِ لِأَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مُوَجَّهٌ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ هَذَا الْكَلَامَ وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ المقصودون بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout