وَيَكُونُ لَهُمْ فِيهَا الْخُسْرَانُ مِثْلَ سِنِي الْجُوعِ إِنْ كَانَ حَصَلَتْ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَمِثْلَ يَوْمِ بَدْرٍ وَيَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ وَهُمَّا بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ لَا مَحَالَةَ، فَفِي الْأَمْرِ بِالِانْتِظَارِ تَعْرِيضٌ بِالْبِشَارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالنَّظَرِ، وَتَعْرِيضٌ بِالْوَعِيدِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْعَذَابِ فِي الدَّارَيْنِ.
وَجُمْلَةُ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ تَعْلِيلٌ لِمَا تُضَمَّنَهُ الْأَمْرُ بِالِانْتِظَارِ مِنْ إِضْمَارِ الْعَذَابِ لَهُمْ.
وَمَفْعُولُ مُنْتَظِرُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، أَيْ مُنْتَظِرُونَ لَكُمُ الْفُرْصَةَ لِحَرْبِكُمْ أَوْ لِإِخْرَاجِكُمْ قَالَ تَعَالَى: أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [الطّور: ٣٠] وَقَالَ:
وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [التَّوْبَة: ٩٨] أَيْ لَمْ نَكُنْ ظَالِمِينَ فِي تَقْدِيرِ الْعَذَابِ لَهُم لأَنهم بدأوا بِالظُّلْمِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout