فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)
تَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنْهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ وَفِي سُورَة طه.
[٤٦- ٤٩]
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (٤٦) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (٤٨) قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩)
قَصَدَ فِرْعَوْنُ إِرْهَابَهُمْ بِهَذَا الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ. وَنَظِيرُ أَوَّلِ هَذِهِ الْآيَةِ تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ، وَنَظِيرُ آخِرِهَا تَقَدَّمَ فِيهَا وَفِي سُورَةِ طه. وَهُنَالِكَ ذَكَرْنَا عَدَدَ السَّحَرَةِ وَكَيْفَ آمَنُوا. وَاللَّامُ فِي فَلَسَوْفَ لَام الْقسم.
[٥٠، ٥١]
قالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)
الضَّيْرُ: مُرَادِفُ الضُّرِّ، يُقَالُ: ضَارَهُ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ يَضِيرُهُ، وَمَعْنَى لَا ضَيْرَ لَا يَضُرُّنَا وَعِيدُكَ. وَمَعْنَى نَفْيِ ضُرِّهِ هُنَا: أَنَّهُ ضُرُّ لَحْظَةٍ يَحْصُلُ عَقِبَهُ النَّعِيمُ الدَّائِمُ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَعَقَّبَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ. وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ فِي النَّفْيِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهَا قرينَة. وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ، أَيْ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ أَنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ.
وَجُمْلَةُ: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ تَعْلِيلٌ لِنَفْيِ الضَّيْرِ، وَهِيَ الْقَرِينَةُ عَلَى الْمُرَادِ مِنَ النَّفْيِ.
وَالِانْقِلَابُ: الرُّجُوعُ، وَتَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
وَجُمْلَةُ: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا بَيَانٌ لِلْمَقْصُودِ مِنْ جُمْلَةِ: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ. وَالطَّمَعُ: يُطْلَقُ عَلَى الظَّنِّ الضَّعِيفِ، وَعُرِفَ بِطَلَبِ مَا فِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout