وَالتَّقْطِيعُ: مُبَالَغَةُ الْقَطْعِ، وَهُوَ فَصْلُ بَعْضِ أَجْزَاءِ شَيْءٍ عَنْ بَقِيَّتِهِ. وَالْمُرَادُ: قَطْعُ شُقَّةِ الثَّوْبِ. وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يُرِيدُ اتِّخَاذَ قَمِيصٍ أَوْ نَحْوِهِ يَقْطَعُ مِنْ شُقَّةِ الثَّوْبِ مَا يَكْفِي كَمَا يُرِيدُهُ، فَصِيغَتْ صِيغَةَ الشَّدَّةِ فِي الْقَطْعِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى السُّرْعَةِ فِي إِعْدَادِ ذَلِكَ لَهُمْ فَيُجْعَلُ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ. وَالثِّيَابُ مِنَ النَّارِ ثِيَابٌ مُحَرِّقَةٌ لِلْجُلُودِ وَذَلِكَ من شؤون الْآخِرَةِ.
وَالْحَمِيمُ: الْمَاءُ الشَّدِيدُ الْحَرَارَةِ.
وَالْإِصْهَارُ: الْإِذَابَةُ بِالنَّارِ أَوْ بِحَرَارَةِ الشَّمْسِ، يُقَالُ: أَصْهَرَهُ وَصَهَرَهُ.
وَمَا فِي بُطُونِهِمْ: أَمْعَاؤُهُمْ، أَيْ هُوَ شَدِيدٌ فِي النَّفَاذِ إِلَى بَاطِنِهِمْ.
وَالْمَقَامِعُ: جَمْعُ مِقْمَعَةٍ- بِكَسْرِ الْمِيمِ- بِصِيغَةِ اسْمِ آلَةِ الْقَمْعِ. وَالْقَمْعُ: الْكَفُّ عَنْ شَيْءٍ بِعُنْفٍ. وَالْمِقْمَعَةُ: السَّوْطُ، أَيْ يُضْرَبُونَ بِسِيَاطٍ مِنْ حَدِيدٍ.
وَمَعْنَى كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها أَنَّهُمْ لِشِدَّةِ مَا يَغُمُّهُمْ، أَيْ يَمْنَعُهُمْ مِنَ التَّنَفُّسِ، يُحَاوِلُونَ الْخُرُوجَ فَيُعَادُونَ فِيهَا فَيَحْصُلُ لَهُمْ أَلَمُ الْخَيْبَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ.
وَالْحَرِيقُ: النَّارُ الضَّخْمَةُ الْمُنْتَشِرَةُ. وَهَذَا الْقَوْلُ إِهَانَةٌ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنهم يذوقونه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout