بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اسْمُ هَذِهِ السُّورَةِ فِي الْمَصَاحِفِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَأَكْثَرِ كُتُبِ السُّنَّةِ سُورَةُ مَرْيَمَ. وَرُوِيَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ
عَنِ النَّبِيءِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّيْلَمَيُّ، وَابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيءَ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ وُلِدَتْ لِيَ اللَّيْلَةَ جَارِيَةٌ، فَقَالَ: وَاللَّيْلَةَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ فَسَمِّهَا مَرْيَمَ»
. فَكَانَ يُكَنَّى أَبَا مَرْيَمَ، وَاشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ، وَاسْمُهُ نَذِيرٌ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ.
وَابْنُ عَبَّاسٍ سَمَّاهَا سُورَةَ كهيعص، وَكَذَلِكَ وَقَعَتْ تَسْمِيَتُهَا فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَأَصَحِّهَا. وَلَمْ يَعُدَّهَا جَلَالُ الدِّينِ فِي «الْإِتْقَانِ» فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمُسَمَّاةِ بِاسْمَيْنِ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَرَ الثَّانِيَ اسْمًا.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ مُقَاتِلٍ: أَنَّ آيَةَ السَّجْدَةِ مَدَنِيَّةٌ. وَلَا يَسْتَقِيمُ هَذَا الْقَوْلُ لِاتِّصَالِ تِلْكَ الْآيَةِ بِالْآيَاتِ قَبْلَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ أُلْحِقَتْ بِهَا فِي النُّزُولِ وَهُوَ بَعِيدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout