أَهْلِ الْكِتَابِ وَلِحَدِيثِ أَبِي حَبَّةَ الْبَدْرِيِّ، وَقَدْ عَدَّهَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ فِي عِدَادِ السُّوَرِ الْمَدَنِيَّةِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إِنَّ النَّبِيءَ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا دُفِعَ
إِلَى مُنَاقَضَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ بِالْمَدِينَةِ.
وَقَدْ عُدَّتِ الْمِائَةَ وَإِحْدَى فِي تَرْتِيبِ النُّزُولِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ سُورَةِ الْحَشْرِ، فَتَكُونُ نَزَلَتْ قَبْلَ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَتْ غَزْوَةُ النَّضِيرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ فَنُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ آخِرَ سَنَةِ ثَلَاثٍ أَوْ أَوَّلَ سَنَةِ أَرْبَعٍ.
وَعَدَدُ آيَاتِهَا ثَمَانٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَدَّهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ تسع آيَات.
تَوْبِيخُ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ بِالْقُرْآنِ وَالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم.
وَالتَّعْجِيبُ مِنْ تَنَاقُضِ حَالِهِمْ إِذْ هُمْ يَنْتَظِرُونَ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ فَلَمَّا أَتَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ كَفَرُوا بِهَا.
وَتَكْذِيبُهُمْ فِي ادِّعَائِهِمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَيْهِمُ التَّمَسُّكَ بِالْأَدْيَانِ الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا.
وَوَعِيدُهُمْ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ.
وَالتَّسْجِيلُ عَلَيْهِمْ بِأَنَّهُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ.
وَالثَّنَاءُ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.
وَوَعْدُهُمْ بِالنَعِيمِ الْأَبَدِيِّ وَرِضَى اللَّهِ عَنْهُمْ وَإِعْطَائِهِ إِيَّاهُمْ مَا يُرْضِيهِمْ.
وَتَخَلَّلَ ذَلِكَ تَنْوِيهٌ بِالْقُرْآنِ وَفَضْلِهِ عَلَى غَيْرِهِ بِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا فِي الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَبْلُ وَمَا فِيهِ مِنْ فضل وَزِيَادَة.
[١- ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (٣)
اسْتَصْعَبَ فِي كَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ تَحْصِيلُ الْمَعْنَى الْمُسْتَفَادِ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout