بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي مُعْظَمِ الْمَصَاحِفِ وَبَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةَ اللَّيْلِ» بِدُونِ وَاوٍ، وَسُمِّيَتْ فِي مُعْظَمِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةَ وَاللَّيْلِ» بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ، وَعَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ «سُورَةَ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى» .
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ. وَحَكَى ابْنُ عَطِيَّةَ عَنِ الْمَهْدَوِيِّ أَنَّهُ قيل: إِنَّهَا مَدِينَة، وَقيل: بَعْضُهَا مَدَنِيٌّ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ فِي «الْإِتْقَانِ»، وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لِمَا رُوِيَ مِنْ سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى [اللَّيْل:
٥] إِذْ رُوِيَ: «أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَبِي الدَّحْدَاحِ الْأَنْصَارِيِّ فِي نَخْلَةٍ كَانَ يَأْكُلُ أَيْتَامٌ مِنْ ثَمَرِهَا وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَمَنَعَهُمْ مِنْ ثَمَرِهَا فَاشْتَرَاهَا أَبُو الدَّحْدَاحِ بِنَخِيلٍ وَجَعَلَهَا لَهُمْ» وَسَيَأْتِي.
وَعُدَّتِ التَّاسِعَةَ فِي عِدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الْأَعْلَى وَقَبْلَ سُورَةِ الْفَجْرِ.
وَعَدَدُ آيها عشرُون.
احْتَوَتْ عَلَى بَيَانِ شَرَفِ الْمُؤْمِنِينَ وَفَضَائِلِ أَعْمَالِهِمْ وَمَذَمَّةِ الْمُشْرِكِينَ وَمَسَاوِيهِمْ وَجَزَاءِ كُلٍّ.
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي النَّاسَ إِلَى الْخَيْرِ فَهُوَ يَجْزِي الْمُهْتَدِينَ بِخَيْرِ الْحَيَاتَيْنِ وَالضَّالِّينَ بِعَكْسِ ذَلِكَ.
وَأَنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم لِلتَّذْكِيرِ بِاللَّهِ وَمَا عِنْدَهُ فَيَنْتَفِعُ مَنْ يَخْشَى فَيُفْلِحُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout