بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُمِّيَتْ فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ: «سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ» .
فَفِي «الْمُوَطَّأِ» عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ بِهِمْ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَجَدَ فِيهَا»
. فَضَمِيرُ «فِيهَا» عَائِدٌ إِلَى إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [الانشقاق: ١] بِتَأْوِيلِ السُّورَةِ، وَبِذَلِكَ عَنْوَنَهَا الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَكَذَلِكَ سَمَّاهَا فِي «الْإِتْقَانِ» .
وسماها الْمُفَسِّرُونَ وَكُتَّابُ الْمَصَاحِفِ «سُورَةَ الِانْشِقَاقِ» بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى كَمَا سُمِّيَتِ السُّورَةُ السَّابِقَةُ «سُورَةَ التَّطْفِيفِ» وَ«سُورَةَ انْشَقَّتْ» اخْتِصَارًا.
وَذَكَرَهَا الْجَعْبَرِيُّ فِي «نَظْمِهِ» فِي تَعْدَادِ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ بِلَفْظِ «كَدْحٍ» فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَنَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلسُّورَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ لِغَيْرِهِ.
وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» مَعَ السُّور ذَوَات أَكثر مِنِ اسْمٍ.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفَاقِ.
وَقَدْ عُدَّتِ الثَّالِثَةَ وَالثَمَانِينَ فِي تَعْدَادِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الِانْفِطَارِ وَقَبْلَ سُورَةِ الرُّومِ.
وَعَدَّ آيِهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ أَهْلُ الْعَدَدِ بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْكُوفَةِ وَعَدَّهَا أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَالشَّامِ ثَلَاثًا وَعشْرين.
ابْتُدِئَتْ بِوَصْفِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَحُلُولِ يَوْمِ الْبَعْثِ وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْخَلْقِ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَهْلِ نَعِيمٍ وَأهل شقاء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout