بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
تُسَمَّى فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ «سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ» وَكَذَلِكَ سُمِّيَتْ فِي الْمَصَاحِفِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا وَمِنْهَا كُتُبٌ فِي الْقَيْرَوَانَ فِي الْقَرْنِ الْخَامِس.
وَأُرِيد المدثّر النَّبِيءُ صلى الله عليه وسلم مَوْصُوفًا بِالْحَالَةِ الَّتِي نُودِيَ بِهَا، كَمَا سُمِّيَتْ بَعْضُ السُّورِ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِيهَا.
وَإِمَّا تَسْمِيَةٌ بِاللَّفْظِ الَّذِي وَقَعَ فِيهَا، وَنَظِيرُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَسْمِيَةِ «سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ»، وَمِثْلُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ مِنِ احْتِمَالِ فَتْحِ الدَّالِ أَوْ كَسْرِهَا.
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ حَكَى الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَالْقُرْطُبِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي «الْإِتْقَانِ» فِي السُّوَرِ الَّتِي بَعْضُهَا مَدَنِيٌّ. وَذَكَرَ الْأَلُوسِيُّ أَنَّ صَاحِبَ «التَّحْرِيرِ» (مُحَمَّدَ بْنَ النَّقِيبِ الْمَقْدِسِيَّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٦٩٨ لَهُ تَفْسِيرٌ) ذَكَرَ قَوْلَ مُقَاتِلٍ أَوْ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً [المدثر: ٣١] إِلَخْ نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ اهـ. وَلَمْ نَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ فِي ذَلِكَ وَلَا رَأَيْنَا ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout