وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ سَخِينَةٌ قُرَيْشٍ.
وَذَكَرَ الْمُرْزَبَانِيُّّ أَنَّهُ جَاهِلِيّ، وَأَنَّ الْبَيْتَ الّذِي قَالَهُ فِي قُرَيْشٍ كَانَ فِي حَرْبِ الْفِجَّارِ وَهَذَا أَصْوَبُ.
بنُ أَبِي خَرَّاشٍ الْهَذَلِيُّ.
وَاسْمُ أَبِيهِ خُوَيْلِدُ بْنُ مُرَّةَ، وَسَيَأْتِي ذَكَرَهُ.
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيُّّة، وَغَزَا فِي عَهْدِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: أُسَرَ بَنُو فَهْمٍ عُرْوَةُ أَخَا أَبِي خَرَاش، فَمَضَى إِلَيْهِمْ أَبُو خَرَاشٍ بِابْنِهِ خَرَاشٌ فَرَهَنَهُ عِنْدَهُمْ، وَأَطْلَقَ أَخَاهُ ثُمَّ أَحْضَرَ الْفِدَاءَ وَأَطْلَقَ ابْنَهُ وَقَالَ فِي ذَلِكَ شَعْرًا.
وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَخِي الأَصْمَعِيِّّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّّ، قَالَ:
هاجِرُ خَرّاشُ بْنُ أَبِي خَرَاشٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَغَزًا فَأَوْغَلَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّّ، فَقَدِمَ أَبُو خَرَاشٍ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، وَشَكَا إِلَيْهِ شَوْقُهُ إِلَى خَرَاشٍ وَأَنَّهُ انْقَرَضَ أَهْلُهُ وَقَتَلَ إِخْوَتَهُ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ غَيْرُهُ، وَأَنْشَدَهُ:
أَلا مِنْ مَبْلَغٍ عَنّْي خَرَاشًا ... وَقَدْ يَأْتِيكَ بِالنَّّبَإِ الْبَعِيدِ
«١» [الوَافِر] الأَبْياتِ.
قَال: فَكَتَبَ عُمَرُ بِأَنْ يَقْفِلَ خَرَاشً، وَأَلّْا يَغْزُوَ مَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ شَيْخٍ إِلَّاَّ بَعْدَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ.
والد عبد اللَّه. له إِدراك.
روى الرَّّويَانِيّ فِي مُسْنَدَةً، مِنْ طَرِيقٍ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ خَرَّاشٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةِ، فَمَرَّّ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً، وَفِيهَا قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَدْعُو: اللََّّهمّ ثبّتَنَا عَلَى أَمْرِكَ، وَاعْصَمْنَا بِحَبْلِكَ، وَارْزُقْنَا مِنْ فَضْلَكَ.
أَحَدُ مَنْ قَتَلِ الأَسْوَدِ [الصَّنْعَانِيِّ] «٢» الَّّذِي تَنْبَأُ بِالْيَمَنِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
1 (١) ينظر البيت في ديوان الهذليين ١/ ١٧٠. (٢) سقط في ط.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout