٣- عُمَرُ بْنُ رَسْلَانَ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ صَالِحٍ الْبُلْقِينِيُّ نَزِيلُ الْقَاهِرَةِ أَبُو حَفْصٍ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ عِلِمَ الْأَعْلَامِ مُفْتِي الْأَنَامِ (٧٢٤- ٨٠٥ هـ) أَقَدَمَهُ أَبُوهُ الْقَاهِرَةُ وَلَهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً فَبَهْرِهُمْ بِذِكَائِهِ وَكَثْرَةِ مَحْفُوظِهِ وَسُرْعَةُ إدْرَاكِهِ وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَحَافِيظُهُ وَرَجَعَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُرْزَقْ مَلَكَةً فِي التَّصْنِيفِ، وَقَدْ لَازَمَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مُدَّةً، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكَثِيرُ مِنْ الرَّوْضَةِ، وَمِنْ كَلَامِهِ عَلَى حَوَاشِيهَا، وَسَمِعَ عَلَيْهِ بِقِرَاءَةِ الْبِرْمَاوِيِّ مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ، وَكَتَبَ لَهُ خَطُّهُ بِالْإِذْنِ بِالْإِعَادَةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّدْرِيسِ وَالْإِفْتَاءِ، وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ.
٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ الْقَطَّانُ الْفَقِيهُ (٧٣٧- ٨١٣ هـ) مَهَر فِي فَنُونٍ كَثِيرَةٍ، وَتَفَقَّهُ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَالَ عَنْهُ:
قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَأَجَازَ لِي وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَرَأَ الْأُصُولَ عَلَى الشَّيْخِ نُورُ الدِّينِ الْإِسْنَائِيِّ وَكَانَ مَاهِرًا فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِسَابِ وَلَازِمِهِ فِي الْفِقْهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ قِسْمًا كَبِيرًا مِنْ الْحَاوِي وَغَيْرِهِ.
٥- عَلِيّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْآدَمِيِّ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي الْفِقْهِ وَالْعَرَبِيِّّةِ، وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةِ مِثْلِيٍّ مِنَ الدَّيْنِ وَالْعِبَادَةِ وَالْخَيْرِ وَالِانْجِمَاعِ وَلَازِمِهِ كَثِيرًا.
١- محَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْغُمَارِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ (٧٢٠- ٨٠٢) وكان كَثِيرُ الِاسْتِحْضَارِ لِلشَّوَاهِدِ وَاللُّغَةِ مَعَ مُشَارَكَةٍ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَدَرْسِ الْقِرَاءَاتِ فِي الشَّيْخُونِيَّةِ وَهُوَ خَاتِمَةٌ مَنْ كَانَ يُشَارُ إلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، سَمِعَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ الْقَصِيدَةِ الْمَعْرُوفَةَ بِالْبُرْدَةِ بِسَمَاعِهِ لَهَا عَلَى أَبِي حَيَّانَ بِسَمَاعِهِ مِنْ نَاظِمِهَا، وَأَجَازَ لَهُ غَيْرُ مَرَّّةٍ كَمَا أَجَازَهُ مَرْوِيَّاتُهُ عَنْ غَيْرِهِ، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيِّّةِ كَثِيرِ الْحِفْظِ لِلشَّعْرِ لَا سِيَّمَا الشَّوَاهِدِ قَوِيُّ الْمُشَارَكَةِ فِي فُنُونِ الْأَدْبَ.
٢- مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّّ الْأَصْلُ بَدْرُ الدَّيْنِ الْبُشْتَكِيُّ الْأَدِيبُ الْفَاضِلُ الْمَشْهُورُ (٧٤٨- ٨٣٠ هـ) .
حفظ كِتَابا فِي فِقْهِ الْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ تَحَوَّّلُ شَافِعِيّا، ثُمَّ نَظَرَ فِي كُتُبِ ابْنِ حَزْمٍ، وَاشْتَغَلَ فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ، وَعَنِّي الْأَدْبِيَاتِ فَمَهْرٌ فِيهَا، لَازِمُهُ ابْنُ حَجَرٍ بُضْعُ سِنِينَ، وَانْتَفَعَ بِفَوَائِدِهِ وَكَتَبِهِ وَأَدْبِيَاتِهِ وَطَارَحِهِ بِأَبْيَاتٍ وَسَمِعَ مِنْهُ الْكَثِيرُ مِنْ نَظْمِهِ وَأَجَازَ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ، وَسَبَقَتْ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ كَانَ يُعِيرُهُ بَعْضُ الْكُتُبِ الْأَدْبِيَةِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَجْلِسًا وَاحِدًا مِنْ مُقَدِّمَةٍ لَطِيفَةٍ فِي عِلْمِ الْعُرُوضِ اسْتَفَادَ مِنْهُ لِمَعْرِفَةِ الْفَنِّ بِكَمَالِهِ، كَمَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْبُشْتَكِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ فَهُوَ شَيْخُهُ، وَتِلْمِيذُهُ فِي آنٍ وَاحِدٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout