لَهُ إدْرَاكً. قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَرَيْحَةَ، قَالَ: أَبِي وَأَبُوك لِأَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ وَقَفٌ عَلَى بَابِ مَدِينَةِ الْعَذْرَاءِ بِالشَّامِ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مِنْدَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى التَّيْمِي، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا [وَقَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: كَانَ حَمِيْدًا بَلِيغًا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ رَبِيعَةً بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّّ لَمَّا حَلَفَ مُعَاوِيَةَ أَنْ يَسْبِّيَ رَبِيعَةً وَيَبِيعُ ذِرَارِيُّهِمْ لِمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ خَالِدٌ:
تِمْنَّى ابْنُ حَرْبٍ حَلْقَةً فِي نِسَائِنَا ... ودُونَ الَّّذِي يَنْوِي سُيُوفَ قَوَاضِبِ
سُيُوفَ نِطَاقٍ وَالْقَنَاةُ فَتَسْتَقِي ... سِوى بَعْلهَا بَعْلا وَتَبْكِي الْقَرَائِبُ
فَإِنْ كُنْتُ لَاَ تُفْضِي عَلَى الْحِنْثِ فَاعْتَرَفَ ... بِحَرْبٍ شَجِى بَيْنَ اللَّهَا وَالشَّّوَارِبِ
[الطَّوِيل] وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ عَلِيًّا:
مُعَاوِي لاَ تُجْهَلُ عَلَيْنَا فَإِنَّّنَا ... يَد لَك فِي الْيَوْمِ الْعَصِيبِ مُعَاوِيَا
وَدَعَ عَنْكَ شَيْخًا قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ ... على أيِّّ حَالِيهِ مُصِيبًا وَخَاطِئًا]
»
[الطويل]
٢٣٢١
بْنِ مُحَرِّثِ الْهُذَلِيُّ، ابْنُ أُخْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ الشَّّاعِرُ الْمَشْهُورِ.
قَدَمَ أَبُو ذُؤَيْبٍ عَلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُسْلِمًا، فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ، وَكَانَ خَالِدُ ابْنِ عَمّّ أَبِي ذُؤَيْبَ.
قَال ابْنُ الْكَلْبِيِّّ: وَسَمّى جَدَّّهُ مُحَرَّّثًا، وَكَانَ هُوَ الّذِي رُبّى خَالِدًا. فَاتَّفَقَ أَنَّهُ عَشَقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لِزَوْجِهَا مَالِكُ بْنُ عُوَيْمِرٍ، فَغَلَبَ مَالِكًا عَلَيْهَا، وَكَانَ يُرْسِلُ ابْنَ أُخْتِهِ خَالِدًا إِلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَتَحَوَّّلَ إِلَيْهِ، وَكَانَ خَالِدٌ مُقِيمًا عِنْدَ خَالِهِ يَخْدِمُهُ وَكَانَ جَمِيلًا فَعَلَّقَتُهُ الْمَرْأَةُ، فَاطَّلَعْ أَبُو ذُؤَيْبٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَاهَا وَأَنْشَدَهَا أَبْيَاتًا مِنْهَا:
تُرِيدِيْنِ كَيْمَا تُجْمَعِينِي وَخَالِدًا ... وَهَلْ يَجْمَعُ السّّيَفَانُ وَيْحَكُّ فِي غَمْدِ؟
«٣» [الطَّويل]
1 (١) سقط من أ. (٢) هذه الترجمة سقط من أ. (٣) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب ٥/ ٨٤، ٨/ ٥١٤، والدرر ٤/ ٦٨، وشرح أشعار الهذليين ١/ ٢١٩، ولسان العرب ٣/ ٢٦٦ (ضمد) وللهذليّ في إصلاح المنطق ص ٥٠، وبلا نسبة في همع الهوامع ٢/ ٥. والبيت فيه شاهد نحوي في قوله: «كيما تجمعيني» حيث فصل بين كي ومعمولها ب «ما» النافية، وهذا جائز.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout