فِي الشَّافِعِيِّّ،؟ قَالَ: مِنَ الأَبْدَالِ. قُلْت: فَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؟ قَالَ: صَدِيقٌ، قُلْت: فَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ؟ قَالَ: لَمْ يَخْلِفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. قُلْت: بِأَيِّّ وَسِيلَةٍ رَأَيْتُكَ؟ قَالَ: بِبُرِّّكَ لِأُمِّكَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ: حَدَّثَنَا ظَفْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُرَيْرِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ دُرَيْجٍ قَالَ بِلَاَلٌ الْخَوَاصِ: رَأَيْتُ الْخَضَرَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي بَشْرٍ؟ قَالَ: لَمْ يَخْلِفْ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، قُلْت: مَا تَقُولُ فِي أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؟ قَالَ: صَدِيقٌ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمَ: حَدَّّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّّلِتِ، عَنْ بِشْرٍ الْحَافِيِّ قَالَ: كَانَتْ لِي حُجْرَةً، وَكُنْتُ أَغْلَقَهَا إِذَا خَرَجَتْ وَمَعِيَ الْمِفْتَاحِ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَفُتَحَتْ الْبَابِ وَدَخَلْتُ فَإِذَا شَخَّصَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَرَاعِنِي، فَقَالَ: يَا بَشْرُ. لاَ تَرْعَ، أَنَا أَخُوكَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُضَرُ. قَالَ بَشْرٌ: فَقُلْتُ لَهُ: عَلِمَنِي شَيْئًا، فَقَالَ: قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللََّّه مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تَبْتْ مِنْهُ ثُمَّ عَدَتْ إِلَيْهِ، وَأَسْأَلَهُ التَّوْبَةَ وَأَسْتَغْفِرُ اللََّّه مِنْ كُلِّ عَقْدٍ عُقَدْتَهُ عَلَى نَفْسِي فَفَسَخْتُهُ وَلَمْ أَفِ بِهِ.
وَذَكَرَ عَبْدُ الْمُغِيثِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وسَلم قَالَ: «َمَّا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَكْفَّّرُوا ذُنُوبَكُمْ بِكَلِمَاتِ أَخِي الْخَضْرَ»ِ
«١»، فَذَكَرَ نَحْوَ الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي حِكَايَةِ بِشْرٍ.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مِقْسِمٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُرَيْرِيِّ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُرْسَتَانِيِّ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْخَضَرَ فَعَلَّّمِنِي عَشَرَ كَلِمَاتٍ وَأَحْصَاهَا بِيَدِهِ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْإِقْبَالَ عَلَيْكَ، وَالْإِصْغَاءُ إِلَيْكَ، وَالْفَهْمُ عَنْكَ، وَالْبَصِيرَةُ فِي أَمْرِكَ، وَالنَّفَاذُ فِي طَاعَتِكَ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى إِرَادَتِكَ، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى خِدْمَتِكَ، وَحُسْنِ الْأَدَبِ فِي مُعَامَلَتِكَ، وَالتَّسْلِيمِ وَالتَّفْوِيضِ إِلَيْكَ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمَ: حَدَّّثَنَا الْخُلَدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْخَيَّاطُ، قَالَ: قَالَ لِي الْخَضْرُ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لِلَّه وَلِيّا إِلاَّ وَقَدْ عَرَفْتَه. فَكُنْتُ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسِ حَوْلَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ يَسْمَعُونَ مِنْهُ الْحَدِيثَ، وَشَابٍّّ جَالِسٌ نَاحِيَةَ الْمَسْجِدِ.
فَقَالَ لِي: مَا شَأْنُ هَؤُلَاَءِ؟ قُلْت: يَسْمَعُونَ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّّاقِ. قَالَ: عَمَّّن؟ قُلْت: عَنْ فُلَانٍ عَنْ فُلَانٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَقَالَ: هَلَّاَ سَمِعُوا عَنِ اللََّّه عَز وَجَلَّ؟ قُلْت: فَأَنْتَ تُسْمَعُ عَنِ اللََّّه عَز وَجَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْت: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: الْخَضَرُ، قَالَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ لِلََّّهِ أَوْلِيَاءُ مَا عَرَفْتُهُمْ.
1 (١) أخرجه السيوطي في الجامع الكبير ٢/ ٥٠١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout