الْآخِرَةُ أَجَلٌ صَادِقٌ يُحْكُمُ فِيهِ مِلْكٌ قَادِرٌ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّّ لَهَا مُفَصَّلًا كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، مَنْ أَخْطَأَ شَيْئًا مِنْهَا أَخْطَأَ الْحَقَّ.
قَال: فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَعْجَبُهُ. فَقَالَ: اهْتِمَامِيُّ بِمَا فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ: فَإِنَّ اللََّّه سَيُنَجِيكَ بِشَفَقْتِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَسَأَلَ مَنْ ذَا الَّّذِي سَأَلَ اللََّّه فَلَمْ يُعْطِهِ، أَوْ دَعَاهُ فَلَمْ يَجِبْهُ، أَوْ تَوَكَّّلٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، أَوْ وَثَقَ بِهِ فَلَمْ يَنْجِهِ قَالَ: فَطَفَقْتُ أَقُولُ: اللَّهمّ سلّمِنِّي وسلّم مَنَّي.
قال: فَتَجَلّّتُ وَلَمْ يَصِبْ فِيهَا بِشَيْءٍ.
قَالَ مِسْعَر: يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضَرُ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَّةِ»ِ فِي تَرْجَمَةِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، وَقَالَ بَعْدَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي مِسْعَرٍ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّّدِ بْنِ سُفْيَانَ الرَّاوِيّ عَنْ مُسْلِمٍ عَقِبَ رِوَايَتِهُ عَنْ مُسْلِمٍ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ قِصَّتُهُ الَّّذِي يَقْتُلُهُ الدَّجَّال. يُقَالُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ الْخَضَرَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرّّزّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللََّّهِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ، وَفِيهِ قِصَّةُ الَّّذِي يَقْتُلُهُ، وَفِي آخِرِهِ: قَالَ مَعْمَرٌ:
بَلَغَنِي أَنَّهُ يُجْعَلُ عَلَى حَلْقِهِ صَفِيحَةٌ مِنْ نُحَاسٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضَرُ، وَهَذَا عَزَاهُ النَّوَوِيُّّ لِمُسْنَدٍ مَعْمَرٍ، فَأَوْهَمَ أَنَّّ لَهُ فِيهِ سَنْدًا، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ مَعْمَرٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «َالْحِلْيَةِ»ِ: فِيمَا أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ شِفَاهَا: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ- هُوَ أَبُو الشَّّيخِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى- هُوَ ابْنُ مِنْدَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُشْرِفٌ عَلَى النَّاسِ حَسَنُ الشَّيْبَةِ، فَقُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضِ: مَا أَشْبَهَ هَذَا الرَّجُلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. فَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى قَضَى طَوَافَهُ فَسَارَ إِلَى الْمَقَامِ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا سَلَّّمٌ أَقْبَلُ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعْوَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ:
هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا: وَمَاذَا قَالَ رَبُّّنا؟ قَالَ: رَبُّكُمَ: أَنَا الْمَلِكُ أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا مُلُوكًا. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعْوَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قُلْنَا لَهُ: وَمَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ حَدَّثَنَا يَرْحَمُكُ اللََّّه، قَال: قَال ربكُم: أَنَا الْحَيُّّ الَّّذِي لاَ يَمُوتُ، أَدْعُوكُمْ إِلَى أَنْ تَكُونُوا أَحْيَاءً لَاَ تَمُوتُونَ. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ فَدَعَا بِدَعْوَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ: قُلْنَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا؟ حَدَّّثَنَا يَرْحَمُكُ اللََّّه قَال:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout