عَنْ جَمَاعَةِ مُجَاهِيل، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قُلت: وَجَدْتُ لَهُ طَرِيقًا جَيِّدَةً غَيْرَ هَذِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّّ فِي دَلَائِلِ النَّبُوّةِ:
أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّّثَنَا عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ بَكْرٍ- هُوَ السَّّهمِيُّّ، حَدَّّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ فَرَافِصَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُمَرَ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَكْثُرُ الْحَلِفُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعَهُمَا رَجُلٌ، فَقَامَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِلَّذِي يَكْثُرُ الْحَلِفُ: يَا عَبْدَ اللََّّه، اتّق اللَّه ولاَ تَكْثُرُ الْحَلِفُ، فَإِنَّهُ لَاَ يَزِيدُ فِي رِزْقِكَ إِنْ حَلَفْتَ، وَلَاَ يَنْقُصُ مِنْ رِزْقِكَ إِنْ لَمْ تَحْلِفْ. قَالَ: امْضٌ لِمَا يَعْنِيكَ. قَالَ إِنَّ هَذَا مِمَّا يَعْنِينِي- قَالَهَا ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ، وَرَدَّّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْهُمَا قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤَثِّرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يُضُرُّّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وَلَا يَكُنْ فِي قَوْلِكَ فَضْلٌ عَلَى فِعْلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ: الْحَقُّهُ فَاسْتَكْتَبَهُ هَؤُلَاَءِ الْكَلِمَاتِ. فَقَالَ: يَا عَبْدُ اللََّّه، أَكْتَبَنِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَرْحَمُكَ اللََّّه، فَقَالَ الرَّجُل: مَا يُقْدِّرُ اللََّّه يَكِن، وَأَعَادَهُنَّّ عَلَيْهِ حَتَّى حَفَظَهُنَّ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى وَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَا أَدْرِي أَرْضَ تَحْتَهُ أَمْ سَمَاءً. قَالَ: كَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضَرُ أَوْ إِلْيَاسَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّّنْيَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ. حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، عَنْ شَيْخٍ مَنْ حَضَرَ مَوْتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مُعَلَّّقٌ بِالأَسْتَارِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَاَ يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ سَمْعٍ، يَا مَنْ لَاَ يَغَلِّظُهُ السَّّائِلُونَ، يَا مَنْ لَاَ يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمِلْحَّينِ، أَذُقَنِي بِرْدِّ عَفْوِكٍ وَحَلَاوَةُ رَحْمَتَكَ.
قَال: قُلت: دُعَاؤُكَ هَذَا عَافَاكَ اللََّّه أَعَدُّه. قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: فَادَعَ بِهِ دُبُرَ كُلّّ صَلاَةٍ.
فو الَّّذِي نَفْسَ الْخَضَرِ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَلَيْكَ مِنْ الذُّنُوبِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ وَحَصَى الْأَرْضِ لِغَفَرِ اللََّّه لَك أَسْرَعُ مِنْ طَرَفَةَ عَيْنَ.
وَأَخْرَجَهُ الدِّينََوََريّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ رَوَىَ أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ النَّيْسَابُورِيُّّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ الْهُرَوِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّّ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ مُحَرَّرِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصْمِّّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللََّّه، أَعَدُّ الْكَلاَمِ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ؟ قُلْت: نَعَمْ.
قَال: والَّّذِي نَفْسُ الْخَضَرُ بِيَدِهِ- وَكَانَ الْخَضَرُ يَقُولُهُنَّّ عِنْدَ دُبُرِ الصَّّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ- لاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout