الْقَبُولُ مِنْ أُمَّّتِهِ، وَالْمُعُونَةِ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ الْحَقِّّ وَالتَّّصِدِيقِ»ُ .
قَال أنس: فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللََّّه، ادع لرسُولِ اللَّه فَقَالَ لِي: وَمَنْ أَنْتَ؟
فَكَرَهْتُ أَنْ أَخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذَنْ، وَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ حَتَّى أَخْبَرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي: أَخْبَرَهُ. فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّه إِليْك. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّّه وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّّه، فَدَعَا لهُ، وَقَالَ: أَقْرِئُهُ مِنَّي السَّلَاَمِ وَقُلْ لَهُ: أَنَا أَخُوكُ الْخَضَرَ، وَأَنَا كُنْتُ أَحَقُّ أَنْ آتِيك، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهمّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الْأَمَةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابَ عَلَيْهَا.
وَقَالَ الدَّّارْقُطْنِيُّّ فِي «َالأَفْرَادِ»ِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّهِ بِهِ نَحْوَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّّ، وَهُوَ وَاهِيَ الْحَدِيثُ جَدٍّّا، وَلَيْسَ هُوَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّّ قَاضِي الْبَصْرَةِ، ذَلِكَ ثِقَةً، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ.
وَرُوِّينَا فِي فَوَائِدِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّيِّ تَخْرِيجُ الدَّارَقُطْنِيِّّ، قَال: حَدَّّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- لَاَ أَعْلَمُهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- قَالَ: «َيْلْتَقِي الْخَضَرَ وَإِلْيَاسٌ فِي كُلِّّ عَامٍّ فِي الْمَوْسِمِ فَيَحْلِقُ كُلَّّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسُ صَاحِبِهِ وَيَتَفَرَّّقَانِ عَنِ الْكَلِمَاتِ: بِسْمِ اللََّّه. ما شَاءَ اللَّه اللَّه. لا يسوق الْخَيْرِ إِلّا اللَّه، بسم اللَّه ما شاءَ اللَّه لا يَصْرِفُ السُّّوءُ إِلّا اللَّه، بسم اللَّه ما شاءَ اللَّه، ما كَانَ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللََّّه، بسم اللَّه ما شَاءَ اللَّه لا حَوْل وَلاَ قَوَّةَ إِلّا بِاللَّه» .
قال الدارقطْنِيّ فِي «َالأَفْرَادِ»ِ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ غَيْرِ الْحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ: لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادِيِّ: هُوَ حَدِيثٌ وَاهُ بِالْحَسَنِ الْمَذْكُورِ. انْتَهَى.
وَقَدْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ، لَكِنْ مِنْ وَجْهٍ وَاهُ جِدًّا، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ مَهْدِيُّ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظٍ: يَجْتَمِعُ الْبَرِّيُّ وَالْبَحْرِيُّ إِلْيَاسٌ وَالْخَضَرُ كُلّّ عَامٍ بِمَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ عبّاس: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَحْلِقُ أَحَدُهُمَا رَأْسَ صَاحِبِهِ، وَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: قُلْ بِسْمِ اللََّّه.. إلخ.
وزاد:
قال ابن عبّاس: قَالَ رَسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «َمَّا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا فِي كُلّّ يَوْمٍ إِلّا أَمِنَ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout