وَأَعْجَبُ مِنْهُ قَوْلُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنَّهُ أَرْمَيَا بْنُ خَلْفَيّا، وَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ جَرِيرٍ.
الْقَوْلُ السَّابِع: أَنَّهُ ابْنُ بِنْتِ فَرْعَوْنَ، حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَقِيلَ ابْنُ فِرْعَونٍ لِصُلْبِهِ، حَكَاهُ النَّقَاشِ.
الْقَوْلُ الثَّامِنُ: أَنَّهُ الْيَسْعُ، حَكَى عَنْ مُقَاتِلٍ أَيْضًا، وَهُوَ بَعِيدٌ أَيْضًا.
الْقَوْلُ التَّاسِعُ: أَنَّهُ مِنْ وَلَدٍ فَارِسَ، جَاءَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ شَوْذِبٍ، أَخْرَجَهُ الطَّّبَرِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّّدٍ مِنْ رِوَايَةِ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ.
الْقَوْلِ الْعَاشِرِ: أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ بَعْضَ مَنْ كَانَ [آمِنُ بِإِبْرَاهِيمَ] «١»، وَهَاجَرٌ مَعَهُ مَنْ أَرْضٍ بَابِلٍ، حَكَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ.
وَقِيلَ كَانَ أَبُوهُ فَارِسِيًّا وَأَمَّّهُ رُومِيّةَ.
وَقِيلَ كَانَ أَبُوهُ رُوْمِيًّا وَأُمُّهُ فَارْسِيّةً.
وثَبَتَ فِي الصَّّحِيحِينِ أَنَّّ سَبَبَ تَسْمِيَتِهِ الْخَضَرَ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّّ تَحْتَهُ خَضْرَاءً، هَذَا لَفْظُ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالْفُرْوَةُ الأَرْضُ الْيَابِسَةُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّّثَنَا عَبْدُ الرَّّزَّّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رَفَعَهُ- «َإِنَّّمَا سَمَّّيَ الْخَضَرِ خَضَرًا لِأَنَّّهُ جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ فَاهْتَزَّتُ تَحْتَهُ خَضْرَاءَ»ُ .
وَالْفُرْوَةُ: الْحَشِيشُ الأَبْيَضِ.
قَال عَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَدَ: أَظُنُّهُ تَفْسِيرُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ النَّوَوِيُّّ: كُنِيتُهُ أَبُو الْعَبَّاسِ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَال اللَّه تعالى فِي خَبَرِهِ مَعَ مُوسَى حِكَايَةٍ عَنْهُ: وََما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي [الكهف:
٨٢]، وهَذا ظَاهرُهُ أَنَّهُ فِعَلهُ بِأَمْرِ اللََّّه، وَالأَصْلُ عَدَمَ الْوَاسِطَةِ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِوَاسِطَةِ نَبِيٍّّ آخَرَ لَمْ يَذْكُرْ، وَهُوَ بَعِيدٌ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ إِلْهَامٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّّ وَحَيًّا يَعْمَلُ بِهِ مِنْ قَتْلِ النَّفْسِ وَتَعْرِيضِ الْأَنْفُسِ لِلْغَرَقِ.
1 (١) في أبياض.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout