أَلَا أَبْلَغُ خُزَاعِيّا رَسُولًا ... فَإِنَّّ الْغَدْرَ يَغْسِلُهُ الْوَفَاءُ
فَإِنَّّكَ خَيْرَ عُثْمَانَ بْنُ عَمْرٍو ... وَأَسْنَاهَا إِذَا ذَكَرَ السَّّنَاءَ
وَبَايَعْتُ النَّّبِيَّّ فَكَانَ خَيْرًا ... إِلَى خَيْرٍ وَأَدَّّاكَ الثَّّرَاءِ
فَمَا يُعْجِزُكَ أَوْ مَا لَاَ تُطِقُّهُ ... مِنَ الأَشْيَاءِ لَاَ تَعْجِزُ عَدَاءً
«١» [الْوَافِر] يَعْنِي قُبِيْلَتَهُ.
قَال: فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ أَقْبَلُ إِلَى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مَعَهُ فَأَسْلَمُوا.
وَقَوْله: خُزَاعِيّ بْنُ أَسْوَدَ غَلَطٍ، وَإِنَّمَا هُوَ خُزَاعِيّ بْنُ عَبْدِ نَهُم.
قَال ابْنُ سَعْدٍ فِي «َالطّّبَقَاتِ»ِ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مِسْكِينٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجْلانِيُّ، قَالاَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَرَ مِنْ مُزَيْنَةٍ مِنْهُمْ خُزَاعِيّ بْنُ عَبْدِ نَهُمٍ، فَبَايَعُهُ عَلَى قَوْمِهِ مُزَيْنَةً وَمَعَهُ عَشَرَةً، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالشَّّعِرَ، وَزَادَ فِيهِمْ بِلاَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُحْتَفِزِ، وَزَادَ فَقَامَ خُزَاعِيّ بْنُ عَبْدِ نَهُمْ، فَقَالَ: يَا قَوْمَ قَدْ خَصَّّكُمْ شَاعِرَ الرَّجُلِ فَأَنْشَدَكُمُ اللََّّه، فَأَطَاعُوهُ وَأَسْلِمُوا، وَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ: وَأَعْطَى رَسُولَ اللََّّهِ صلى الله عليه وَسَلّم لِوَاءٌ مُزَيْنَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ لِخُزَاعِي هَذَا، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ أَلْفَ رَجُل.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَزَادَ غَيْرُهُ فِيهِمْ دُكِّيْنُ بْنُ سَعْدٍ. وَذَكَرَ الْمُرْزَبَانِيُّّ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُطَوَّّلَةً وَدَلَّّ شَعْرِ حِسَّانَ عَلَى أَنَّ عَدِيَّ هَذَا يُمَدُّّ. فَاللَّه أعلم.
: غَيْرُ مَنْسُوبً.
روَى ابْنُ شَاهِينَ فِي «َالْجَنَائِزِ»ِ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شَمَرٍ «٣»، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ الْخَزْرَجِ الأَنْصَارِيِّّ يَقُولُ: حَدَّّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَظَرَ إِلَى مِلْكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: «َيًّا مِلَكَ الْمَوْتِ، ارْفَقْ بِصَاحِبِيٍّ، فَإِنَّّهُ مُؤْمِنٌ. فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّّد، طب نَفْسًا، وَقَرَّّ عَيْنًا، فَإِنَّّي بِكُلِّّ مُؤْمِنٍ رَفِيقَ.»ِ
الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. «٤»
1 (١) ينظر البيت ديوان حسان. والبيت الأول في الطبقات الكبرى ٢/ ٧٨ بأن الدم يغسله ألوفا. (٢) أسد الغابة ت [١٤٤٤] . (٣) في أ: عمرو بن شمس. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٦١. وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٧٣. والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٢٨١٠ وعزاه لابن أبي الدنيا في كتاب الحذر عن الحارث بن خزرج الأنصاري والطبراني في الكبير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout