وَفِي الْبُخَارِيِّّ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: لَقَدْ انْدَقَّ فِي يَدَيْ يَوْمِ مُؤْتَةِ تِسْعَةً [أَسْيَافٍ، فَمَا صَبَرْت مَعِي إِلَّا صَفِيحَةً يَمَانِيَةَ.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السّّفَرِّ: لَمَّا قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحُرَّةُ أَتَى بِسْمَّ فَوَضَعَهُ فِي رَاحَتِهِ ثُمَّ سَمَّّى وَشَرْبَهُ] فَلَمْ يَضُرَّهُ، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرِينَ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدَّّنْيَا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: أَتَى خَالِدَ بْنُ الْوَلِيدِ رَجُلٌ مَعَهُ زِقٌّّ خَمْرً، فَقَالَ: اللَّهمّ اجْعَله عَسلا فَصَارَ عُسَلًاً. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: مَرَّ رَجُلٌ بِخَالِدٍ وَمَعَهُ زِقُّ خَمْرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: خلّ قَالَ: جَعَلَهُ اللَّه خلّا، فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ خَلّ، وَقَدْ كَانَ خَمْرًا.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ اللََّّه، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى آلِ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ: مَا كَانَ فِي الأَرْضِ مِنْ لَيْلَةِ أَحَبَّّ إِلَيَّّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ فِي سَرِيّةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَصْبَّحٌ بِهِمْ الْعَدُوُّ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدٌ: مَا لَيْلَةٌ يَهْدِي إِلَيَّّ فِيهَا عُرُوسٌ أَنَا لَهَا مُحَبٌّّ وَأَبْشَرُ فِيهَا بِغُلاَمٍ أَحَبَّّ إِلَيَّّ مِنْ لَيْلَةٍ شَدِيدَةِ الْجَلِيدِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ خَالِدٍ: لَقَدْ شَغَلَنِي الْجِهَادُ عَنْ تَعَلُّمِ كَثِيرٍ مِنَ الْقُرْآنِ.
وَكَانَ سَبَبُ عَزْلِ عُمَرَ خَالِدًا مَا ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّّار. قَالَ: كَانَ خَالِدٌ إِذَا صَارَ إِلَيْهِ الْمَالُ قِسَّّمُهُ فِي أَهْلِ الْغَنَائِمِ، وَلَمْ يَرْفَعْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حِسَابًا، وَكَانَ فِيهِ تَقَدُّّمٌ عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لَاَ يَرَاهَا أَبُو بَكْرٍ: أَقْدِمَ عَلَى قَتْلِ مَالِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَنَكَحَ امْرَأَتَهُ، فَكَرِهَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ، وَعَرْضُ الدِّّيَةَ عَلَى مُتَمَّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ، وَأَمَرَ خَالِدًا بِطَلَاقِ امْرَأَةِ مَالِكٍ وَلَمْ يَرَ أَنْ يَعْزِلَهُ.
وَكَانَ عُمَرُ يُنْكِرُ هَذَا وَشِبْهَهُ عَلَى خَالِدٍ.
وَكَانَ أَمِيرًا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ بَعَثَهُ إِلَى طَلِيحَةٍ، فَهَزَمَ طَلِيحَةٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ مَضَى إِلَى مُسَيْلِمَةٍ فَقَتَلَ اللََّّه مُسَيْلِمَةً.
قَالَ الزَّّبَيْرُ: وَحَدَّّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرِ:
اكْتُبْ إِلَى خَالِدٍ لَاَ يُعْطِي شَيْئًا إِلَّاَّ بِأَمْرِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ، فَأَجَابَهُ خَالِدًا: إِمّا أَنْ تَدْعَنِي وَعَمَلِي وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِعَمَلِكَ فَأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ بِعَزْلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَنْ يُجْزِي عَنِّي جَزَاءٌ خَالِدٍ؟ قَالَ عُمَرُ: أَنَا. قَالَ: فَأَنْتِ. فَتَجْهَّزُ عُمَرَ حَتَّى أُنِيخَ الظَّّهِرُ فِي الدَّّار، فَمَشَى أَصْحَابُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout