تَقَوْمُ ذَكَرَ أَخِيهُ الْحَارِثُ بْنُ الْبُرْصَاءِ، وَأَنَّ اسْمَ أَبِيهِ مَالِكٌ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ نَسَبَهُ إِلَى بَنِي لَيْثَ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّّار: حَدَّّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، حَدَّّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّفْلِ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيِّّ، فَجَاءَ خَالِدُ بْنُ الْبُرْصَاءِ، فَتَنَاوَلَ زِمَامًا مِنْ شَعْرٍ، فَمَنَعَهُ أَبُو جَهْمٍ، فَقَالَ: إِنَّ نَصِيبِي فِيهِ أَكْثَرُ، فَتَدَافَعَا فَعَلَاهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ مُنْقَّلَةً «١»، فَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ عَشَرَةَ فَرِيضَةً.
وَرَوَاهُ الزَّّبِيرُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَوْصُولًا، وَلَمْ يُسَمِّّ خَالِدًا.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّّسَائِيُّّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ- أَنَّّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ مُصَدِّّقًا فَلَاحَاهُ رَجُلٌ فَضَرَبَهُ أَبُو جَهْمٍ فَشَجَّّه. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يُسَمِّّ خَالِدًا أَيْضًا
: بْنُ عَبْدِ يَالِيلِ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ اللَّيْثِيِّ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيّّ بْنِ كَعْبٍ.
مَشْهُورٌ مِنَ السَّّابِقِينَ، وَشَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ الإِخْوَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ إِيَاسَ.
وَيَأْتِي ذِكْرَ عَامِرٍ وَغَافِلٌ: وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ الرَّّجِيعِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلَاَثِينَ سَنَةً.
ذِكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الّذِي أَرَادَ حُسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِقَوْلِهِ:
فَدَافَعْتُ عَنْ حُبَّي خَبَيْبٍ وَعَاصِمٍ ... وَكَانَ شِفَاءُ لَوْ تَدَارَكَتُ خَالِدًا
«٣» [الطَّوِيل] وَرَوِى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبِّّاسٍ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدُ بْنُ الْبُكِيْرِ مَعَ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ جَحْشٍ فِي طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ ... الحدِيث.
بْنُ طَاعِنُ بْنُ الْعَجْلَانِ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ صَبْحِ الْفَهْمِيِّّ، جَدّّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَابِتٍ أَمِيرٍ مِصْرَ شَيْخُ اللَّيْثِ.
1 (١) المنقّلة بكسر القاف- من الشجاج: التي تنقل العظم أي تكسره حتى يخرج منها فراش العظام، وهي قشور تكون على العظم دون اللحم. اللسان ٦/ ٤٥٢٩. (٢) طبقات ابن سعد ٣/ ١، ٢٨٣، طبقات خليفة ٢٣، تاريخ خليفة ٧٤، ٧٥، العقد الثمين ٤/ ٢٦١، أسد الغابة ت [١٣٤٨]، الاستيعاب ت [٦١٩] . (٣) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٣٤٨) وفي الاستيعاب ترجمة رقم (٦١٩) وفي ديوان حسان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout