يُدْرِكُهُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مِنْ صِنَّفٍ فِي الشُّعْرَاءِ، وَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ يَهْجُو الْمُضَرِّيَيْنَ وَيَتَعَصَّّبٌ لِلْيَمَانِيَّةِ، وَقَدْ رَدَّّ عَلَيْهِ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ مِنْ شُعَرَاءِ مُضَرٍّ وَنَاقِضُوهُ.
وَرَوَى الْكُوكَبِيُّّ فِي «َفَوَائِدِهِ»َ بِإِسْنَادِهِ أَنَّّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى جَعْفَرِ الصَّّادِقِ، فَقَالَ: هَذَا حَكِيمُ بْنُ عَيَّاشٍ الْكَلْبِيُّ يَنْشُدُ النَّاسَ هِجَاءَكُمْ بِالْكُوفَةِ. فَقَالَ: هَلْ عَلِقْتُ مِنْهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَ:
نعم، قَالَ:
فَصَلَبَنَا لَكُمْ زَيْدًا عَلَى رَأْسِ نَخْلَةٍ ... وَلَمْ أَرَ مَهْدِيّا عَلَى الْجِذْعِ يُصْلُبُ
وَقَسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيٍّّا سَفَاهَةَ ... وَعُثْمَانُ خَيْرٍ مِنْ عَلِيٍّّ وَأُطْيبَ
[الطَّوِيل] قَال: فَرَفَعَ جَعْفَرُ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهمّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَسَلَّّط عَلَيْهِ كَلْبُكَ، فَخَرَجَ حَكِيمٌ فَافْتَرَسَهُ الأَسَدُ.
قُلْت: كَانَ قَتَلَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ، فَدَلَّّ عَلَى تَأَخُّرِ حَكِيمٍ عَنْ هَذِهِ الْغَايَةِ، وَظَهَرَ أَنَّّ الْإِدْرَاكَ لَهُ. وَاللََّّه أعلم.
سمع النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَهُ الْبُخَارِيُّّ، كَذَا فِي التَّجْرِيدِ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأَوَّلِ، كَرَّرَهُ ظَنًّا أَنَّّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّّ: فِي صُحْبَتِهِ نَظَرٌ- يُغَايِرُ قَوْلُهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وَالْأَوَّلُ حَكَاهُ أَبُو عُمَرَ، كَأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنَ الصَّّحَابَّةِ لِلْبُخَارِيِّّ، وَالثَّانِي كَلَامُ الْبُخَارِيِّّ فِي التَّارِيخِ، وَالنَّظَرِ الَّّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ فِي الإِسْنَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ. فَاللََّّه أَعلم]
«١» .
غَيْر مَنْسُوب.
ذِكَرِهُ أَبُو مُوسَى، وَرُوِىَ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَكَلْتُ مَعَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا، فَقَالَ: «َكُلُّ بِيَمِينِكَ ...» الحَدِيث.
وهَذَا مِنْ أَوْهَامِ شَرِيكً، وَهُوَ مَقْلُوبٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ، أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، كَذَا رَوَاهُ الْحَفَّاظُ عَنْ هِشَامٍ، وَمَشَى الطَّبَرَانِيُّّ عَلَى ظَاهِرِهِ، فَأَوْرَدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ فَوَهْمَ.
1 (١) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout