اخْتَلَفَتْ الْمَصَادِرُ فِي اسْمِ جَدَّّه الرَّابِعِ، فَتَارَةً ذِكْرٍ مَحْمُود، وَتَارَةً أَحْمَدَ، وَالرَّاجِحُ أَحْمَدُ كَمَا فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي كَتَبَهَا هُوَ لِنَفْسِهِ، كَمَا أَنَّ السَّخَاوِيَّ أَثْبَتَ النَّسَبَ الْمَذْكُورَ وَقَالَ:
هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي نَسَبِهِ، ثُمَّ إنَّ السّّخَاوِيَّ أَشَارَ إلَى الِاخْتِلَافِ فِي نَسَبِهِ فَقَالَ «َلَا أَذْكُرُ أَدْنَاهُ ... إِلا مَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّ أَصْحَابِنَا بَلْ وَبِخَطِّ الْمِقْرِيزِيِّ، وَكَانَ عُمْدَتُهُ بَعْدَ أَحْمَدَ أَحْمَدِيلَ فَإِنَّنِي لَا أَعْلَمُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ نَفْسَهُ فِي أَجْزَاءٍ مِنْ نُسْخَةٍ مِنْ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا وَجِدَ نَسَبُهُ بِخَطِّ قَرِيبَةِ الزَّّينِ شَعْبَانَ بِإِثْبَاتِ أَحْمَدِيلَ وَإِسْقَاطِ مَحْمُودٍ. [(١)]
وينسَب إِليه القَوْل: «َإِنْ نَسَبَهُ يَقْرَأُ طَرْدًا وَعَكْسًا وَلَا يَتَهَيَّأُ إِلَّا بِتَأْخِيرِ مَحْمُودٍ عَنْ أَحْمَدَ وَبِإِسْقَاطِهِ» .
فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّنَدُّرِ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِأَنَّ مَفْهُومَ النَّسَبِ لَا يَعْنِي سَبْعَةَ أَسْمَاءَ أَوْ ثَمَانِيَةً لِكَيْ يُقَالُ: إِنَّهُ يَقْرَأُ طَرْدًا وَعَكْسًا.
وَفِي «َالدُّرَرِ الْكَامِنَةِ»ِ ذَكَرَ عَمّ وَالِدِهِ، فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّّدِ بْنِ عَلِيّّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ، وَكَذَلِكَ فِي كِتَابِهِ «َرْفَعَ الْإِصْرَ»ِ وَفِي أَوَّلِ كِتَابِهِ «َإِنْبَاءِ الْغَمْرِ»ِ بِزِيَادَةِ أَحْمَدَ بَعْدَ مَحْمُودٍ بِحَيْثُ صَارَ مَحْمُودٌ بَيْنَ أَحْمَدَيْنَ، لَكِنَّهُ خَالَفَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ «َتَبْصِيرُ الْمُنْتَبِهِ بِتَحْرِيرِ الْمُشْتَبِهِ»ِ وَكَذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ مُعْجَمِ شُيُوخِهِ، فَإِنَّهُ قَالَ: عَلِيّّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُجَرٍ الْعَسْقَلانِيُّ.
كَمَا وَرَدَ اسْمُ أَبِيهِ عَبْدِ اللََّّه فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَهَذَا وَهُمْ وَأَوْضَحُ الْبِقَاعِيُّ وَابْنُ خَلِيلٍ أَنَّ الْحَافِظَ بْنَ حَجَرٍ ذَكَرَ طَرَفًا مِنْ نَسَبِهِ فِي اسْتِدْعَاءِ فَقَالَ: [الْكَامِل]
مِنْ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّّ بْنِ مُحَمَّّدٍ ... بن مُحَمَّّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّّ الْمُحْتَدِ
وَلَجِدِّّ جَدَّّ أَبِيهِ أَحْمَدُ لَقَّبُوا ... حَجَرا وَقِيلَ بَلْ اسْمُ وَالِدِ أَحْمَدُ
وَبِمِصْرِ مُوْلِدِهِ وَأَصْلُ جُدُودِهِ ... مِنْ عَسْقِلَانَ الْمَقْدِسِيِّّةِ قَدْ بَدِي
[(١)] اسْتَفدنا أَكْثَرُ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مِنَ الدِّرَاسَةِ الَّتِي قَدَّمَهَا الدُّكْتُورُ شَاكِرٌ مَحْمُودٌ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنِ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ فَلْتَنْظُرْ وَجَزَاهُ اللََّّه خَيْرًا، وَانْظُرْ «َرْفَعَ الْإِصْرِ عَنْ قُضَاةِ مِصْرَ»ٍ (٧٣)، وَمُعْجَمُ الْمُؤَلِّفِينَ ٢/ ٢٠، الرسالة الْمُسْتَطْرِفَةُ (١٢١)، طبقَات الْحِفَّاظُ ٥٤٧، حَسَن الْمُحَاضِرَةُ ١/ ٣٦٣، ذِيل تَذْكِرَةُ الْحِفَّاظِ ٣٢٦، شذرَاتُ الذَّهَبِ ٧/ ٢٧٠، الضوء اللامع ٢/ ٣٦، ذيل طبَقَاتِ الْحِفَّاظِ ٣٨٠، نظْم الْعُقْيَانُ (٤٥)، التارِيخ المكلل ٣٦٢، طبقَاتُ الْحِفَّاظُ ٥٤٧، مُقَدَّمَةُ كِتَابِ أَبْنَاءِ الْغَمْرِ (٧)، مُعْجِمُ طَبَقَاتِ الْحِفَّاظِ (٥٥، ٣٢١)، فهرس الفَهَارِسُ ١١/ ١٢٠، الجامع فِي الرِّجالِ ١٣٦، الكنِّى والأَلْقَابُ ١/ ٢٦١، الْبدر الطالع ١/ ٨٧، الْقلائِدُ الْجَوهرِيَّةُ ٣٣١، مفْتَاحُ السَّعَادَةُ ١/ ٢٠٩، الْمُؤَرَّخِينُ فِي مِصْرَ ١٧، عُقُودُ الْجَوْهَرِ ١٨٨، كشف الظنُونُ ٧، ٨، ١٢، ...، إيضَاحُ الْمَكْنُونُ ١/ ١٣، الأعلامُ ١/ ١٧٩، هديةُ العَارِفِينُ ١/ ١٢٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout