: هو ابْنُ طخِيَّةَ، وَقِيلَ ابْنُ طَخْمَةَ. وَيُقَالُ ابْنُ السَّاعِيِّ بْنِ عُتْبَانَ بْنِ ظُلَيْمِ بْنِ ذِي أَسْتَارٍ «٢»، وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ.
روَى سَيْفٌ فِي «َالْفُتُوحِ»ِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّم جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه إِلَى ذِي الْكِلَاَعِ وَذِي ظَلِيمٍ، وَهَاجَرَ حَوْشَبَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ.
وَرَوَى ابْنُ السِّّكِن، مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍّّه، قَالَ: لَمَّا أَنْ أَظْهَرَ اللََّّه مُحَمَّدًا أَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ فَارِسًا مَعَ عَبْدِ شَر، فَقَدّمُوا عَلَيْهِ بِكِتَابِي، فَقَالَ لَهُ: «َمَّا اسْمَكُ»؟ قَالَ: عَبْدُ شرّ. قَال: «َبَلْ أَنْتَ عَبْدٌ خَيْرُ»ُ . فَبَايَعُهُ عَلَى الإِسْلَاَمِ، وَكَتَبَ مَعَهُ الْجَوَابُ إِلَى حَوْشَبِ ذِي ظَلِيمٍ، فَآمَنَ حَوْشَبَ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: اتَّفَقَ أَهْلُ السّّيَرِ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ بَعَثَ إِلَيْهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّّه لِيَتَظَاهَرَ هُوَ وَذُو الْكِلَاعِ وَفَيَرُوزُ عَلَى قِتَالِ الأَسْوَدِ الْكَذَّاب.
وَنَزَلَ حَوشَبُ الشَّامِ، وَشَهِدَ صِفَّينِ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
وَذَكَرَ لَهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ وَخَلِيفَةَ فِي ذَلِكَ أَخْبَارًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ قُتِلَ بِصَفَّينَ، فَرَوِىَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيْزِيلِ، فِي كِتَابِ صَفَّينَ، وَالْبَيْهَقِيُّّ فِي الدَّلَائِلِ، وَغَيْرِهِمْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ أَدْخَلَ الْجَنَّةَ فَإِذَا قُبَابٌ مَضْرُوبَةً، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لِذِي الْكِلَاَعِ وَحَوْشَبَ. قُلْتُ: فَأَيْنَ عِمَّارٌ؟ قَالَ: أَمَامُكَ قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ قَالَ: إِنَّهُمْ لَقُوا اللََّّه فَوَجَدُوهُ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ.
الشاعر. ذكر أَبُو عُبَيْدِ الْبَكْرِيُّ فِي شَرْحِ الْأَمَالِيِّ أَنَّهُ مُخْضَرِمٌ، وَهُوَ الْقَائِلُ:
دَبِبْتُ لِلْمَجْدِ وَالسّّاعُونَ قَدْ بَلَغُوا ... جَهد النّّفُوس وَأَلْقُوا دُونَهُ الأَزْرَا
[الْبِسِيط] [وَأَنْشَدُ لَهُ الْمِرْزَبَانِيُّ:
يَعِيشُ الْفَتَى بِالْفَقْرِ يَوْمًا وَبِالْغِنَى ... وَكُلّ كَأَنْ لَمْ يَلْقَ حِينَ يُزَايِلُهُ
«٣»] «٤» [الطَّويل]
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤٤، المحن ١٠٠، تبصير المنتبه ٣/ ٨٦٤ ذيل الكاشف ٣٥٤، أسد الغابة ت [١٢٩٨]، الاستيعاب ت [٥٩٩] . (٢) في ع أسيار وفي ت أبشار. (٣) ينظر البيتان في اللآلئ: ٣٣١. (٤) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout