هو حَرِيثُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ مُرَارَةَ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قَالَ الْمُرْزَبَانِيُّّ: هُوَ مُخْضَرَمٌ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَشْعَارٌ، وَعَاشَ إِلَى أَنْ أَدْرَكَ الْحَجَّاجَ، وَلَهُ مَعَهُ قِصَّةً، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:
بَنُو الْمَجْدِ لَمْ تَقْعُدْ بِهِمْ أُمِّّهَاتُهُمْ ... وَآبَاؤُهُمْ آبَاءُ صُدِّقَ فَأَنْجَبُوا
«١» [الطَّوِيل] وفِيهَا: فَقَامَ إِلَيْهِ حَرِيثٌ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ، مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ حَرِيثُ بْنُ مُخْفَضٍ الْمَازِنِيُّ فَلَمَّا نَزَلَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى قَطْعِ الْخُطْبَةِ عَلِيًّّ؟ قَالَ:
أنَا حَرِيثُ بْنُ مُخْفَّضٍ، فَإِنَّهُ أَنْشَدْتُ شِعْرِي فَأَخَذْتنِي أُرِيحِيتَهُ. قَالَ: فَخَلاَهُ. وَقَدْ أَنْشَدَ مُعَاوِيَةَ هَذَا الْبَيْتِ لَمَّا رَأَى فِتْيَانَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَقِيلَ:
أَلَمُ تَرَ قَوْمِي إِنَّ دَعَاهُمْ أَخُوهُمْ ... أَجَابُوا وَإِنْ يَغْضَبُ إِلَى السَّّيْفِ يَغْضِبُوا
«٢» [الطَّوِيل] انْتهَى.
ومُخَفَّضٌ رَأَيْتِهِ فِي النُّسْخَةِ بِالتَّشْدِيدِ، وَضَبَطَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّّ فِي الْهَامِشِ بِسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَ الْفَاءِ ضَادَ مُعْجَمَةً.
أَخُو أُكَيْدِرُ دُوْمَةَ.
ذِكَرُ «٣» الْبُلَاذِرِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ أَنَّّ أُكَيْدِرَ لَمَّا مَاتَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْعَ الصَّدَقَةَ، وَنَقَضَ الْعَهْدَ، وَخَرَجَ مِنْ دُوْمَةِ الْجُنْدَلِ. فَلَحِقَ بِالْحِيرَةِ وَأَسْلَمَ حَرِيثٌ عَلَى مَا فِي يَدِهِ فَسَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: وَتَزَوَّّجُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِنْتِ حُرَيْثٍ هَذَا، [وَكَذَا هُوَ فِي الْجُمْهَرَةِ]
«٤»
عدِي تَمِيمٌ يَأْتِي ذِكْرَهُ فِي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ قُرْطَ.
1 (١) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي: ٨١. (٢) ينظر البيت في ابن سلام ١٦٢ والأمالي: ٨١. (٣) في أ: روى البلاذري. (٤) سقط في أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout