أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَلَوْ صَحَّ لَكَانَ صَحَابِيًّا وَلَيْسَ هُوَ بِصَحَابِي اتِّفَاقًا.
قُلْت: إنْ صَحَّّ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ حَبَّّةً رَآهُ اتِّفَاقًا، وَلَمْ يَكُنْ قَصْدُ الْحَجِّ حِينَئِذٍ، وَلَكِنَّ السَّنَدَ ضَعِيفٌ، وَحَبَّّةٌ اتَّفَقُوا عَلَى ضَعْفِهِ إلَّا الْعَجْلِيّّ فَوَثَّقَهُ وَمَشَاهُ أَحْمَدَ.
وَقَالَ صَالِحٌ جَزْرَةً: وَسَط. وَقَالَ السَّاجِيُّ: يَكْفِي فِي ضِعْفِهِ قَوْلُهُ: إنَّهُ شَهِدَ صِفَّيَنِ مَعَ عَلَيٍّ ثَمَانُونَ بَدُرَيَا.
وَلحِبَّةِ رِوَايَاتٍ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ، وَعَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ- وَأَثْنَى عَلَى دِينِهِ وَعِبَادَتُهُ جِدًّا- وَالْحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَمَاتَ حَبّّةٌ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعِينَ، وَقِيلَ بِسَنَةٍ، وَقِيلَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
ثُم وُجِدْتْ لَهُ حَدِيثًا آخَرُ مِنْ جِنْسِ الْأَوَّلِ، فَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ حَبِّّةِ الْعُرَنِيِّ، قَالا: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّّ الْأَبْوَابِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ شَقَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ حُبَّةُ:
إِنِّي لَأَنْظُرُ إلَى حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ تَحْتَ قَطِيفَةِ حَمْرَاءَ وَعَيْنَاهُ تَذْرُّفَانِ، وَهُوَ يَقُولُ أَخْرَجْتُ عَمَّّك ... الْحَدِيثُ.
وَالإِسْنَادُ إِلَى أَبَانَ ضَعِيفٍ، وَمُسْلِمٍ الْمُلَائِيُّ ضَعِيفٌ، وَحَبَّّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ، وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ حَبَّةً صَحَابِيًّا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَضَرَ ذَلِكَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ كَمَا فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ.
وَاللَّه أعلم.
له إِدراك.
وروى الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ عَامَ الرَّمَادَةِ وَانْقِضَى وَأَمْطَرْتْ وَسَالَتْ الأَوْدِيَةُ خَرَجَ عُمَرُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ عَرَبِيٌّ إِلَى الْعَقِيقِ، فَنَادَاهُ أَعْرَابِيٌّّ مِنْ جَانِبِ الْوَادِي: يَا بْنُ خَيْثَمَةَ، جَزَاكَ اللََّّه خَيْرا. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا حَبِيبُ بْنُ عَاصِمٍ الْمُحَارِبِيُّّ، فَذَكَرَ قِصَّةً.
تقَدِمُ ذَكَرَهُ مَعَ أَخِيهِ الْحَارِثِ بْنُ عَوْفً.
: ذَكَر وَثِيمَةٌ فِي «َالرِّدَةِ»ِ أَنَّهُ كَانَ يُحَرُّّضُ بَنِي أَسَدٍ عَلَى الإِسْلَامِ حِينَ ظَهَرَ فِيهِمْ طَلِيحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ، قَالَ: فَوَاجُهُ طَلِيحَةٌ بِالتَّكْذِيبِ، وَأَنْشَدَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا مِنْهَا قَوْلُهُ:
1 (١) في أ: الأسيدي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout