قَالَ الْعِرَاقِيُّّ: وَفِي بُرَيْدَةَ نَظَرٍ فَإِنَّ وَفَاتَهُ سَنَةً ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَقَدْ تَأَخَّرَ بَعْدَهُ أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّّ، وَمَاتَ بِهَا سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ.
وَآخِرُهُمْ بِ «َأَصْبَهَانِ»َ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّّ، قَالَهُ أَبُو الشَّّيخِ وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وَآخِرُهُمْ ب «َسْمَرْقَنْدَ»َ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَقِيلَ: قَثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وب «َوَاسْطُ»ْ لَبِّي- مَصْغَرً- ابْنُ لَبَا- ك «َعْصَا»ٌ وَآخِرُ الْبَدَرِيُّّينَ مِنَ الأَنْصَارِ أَبُو أُسَيْدٍ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّّاعِدِيُّ، أَوْ أَبُو الْيُسْرِ كَعْبُ بْنُ عُمَرَ، وَمِنَ الْبَدَرِيِّينَ الْمُهَاجِرِينَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ آخِرُ الْعَشَرَةِ الْمُبْشِّّرِينَ أَيْضًا، وَآخَرُ أَزْوَاجِهَعَلَيْهِ السَّلَامُ- مَيْمُونَةً، وَقِيلَ: أُمُّ سَلَمَةَ- وَرَجَّّحَهُ ابْنُ حَجَرٍ كَمَا ذَكَرَ كُلُّ ذَلِكَ السِّّخَاوِيُّّ [(١)] .
قِيل لأَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ: مِنَ الْعُبَادِلَةِ؟ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللَّه بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عَمْرٍو، وَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ ابْنُ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: لاَ لَيْسَ مِنَ الْعُبَادِلَةِ.
قَال الْبَيْهقِيُّّ: وَهَذَا لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ وَهَؤُلاَءِ عَاشُوا حَتَّى اُحْتِيجَ إِلَى عَمَلِهِمْ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى شَيْءٍ قِيلَ: هَذَا قَوْلُ الْعُبَادِلَةِ.
وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الْعِبَادِلَةَ هُمْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمَ.
وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيُّ صَاحِبٌ «َالصَّّحَاحِ»ُ عَلَى ثَلَاَثَةٍ، وَأَسْقَطَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا مَا حَكَاهُ النَّّوَوِيُّّ فِي «َالتِّهُذَيبَ»َ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ ذَكَرَ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَسْقَطَ ابْنُ الْعَاصِ فَوهُمَ، نَعَمْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الزِّّمِخْشَرِيِّّ فِي «َالْمُفْصَلِ»ِ أَنَّ الْعِبَادِلَةَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَالَ الرَّّافِعِيُّّ فِي «َالشَّّرِحِ الْكَبِيرِ»ِ فِي «َالدِّّيَاتِ»ِ وَغَلِطَ فِي ذَلِكَ مِنْ حَيْثُ الِاصْطِلَاحِ.
قَال ابْنُ الصَّّلاحِ: وَيَلْحَقُ بِابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ سَائِرُ الْعِبَادِلَةِ الْمُسَمِّينَ بِعَبْدِ اللََّّه مِنَ الصَّّحَابَّةِ وَهُمْ نَحْوُ مِنْ مِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ نَفْسًا أَيْ فَلَا يُسَمُّونَ الْعِبَادِلَةَ اصْطِلَاحَا»ٌ [(٢)] .
قال العراقِيّ: حَصْر الصَّحَابَةَرَضِيُّ اللَّهُ عَنْهُمْ- بِالْعَدِّّ وَالْإِحْصَاءِ مُتَعَذِّّرٌ لِتَفَرُّقِهِمْ فِي الْبُلْدَانِ وَالْبَوَادِي. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ فِي قِصَّةِ تَخَلُّّفِهِ عَنْ غَزْوَةٍ «َتَبُوكُ»ٍ: وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرٌ لَاَ يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٍ- يَعْنِي الدَّّيَوَانَ وَلَكِن
[(١)] تدريب الرّاوي ص ٣٢٨ وما بَعدُهَا.
[(٢)] فتح الْمُغِيثُ لِلْعِرَاقِيِّ ٤/ ٣٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout