قَالَ عَلِيّّ بْنُ الْمَدِينِيِّّ: سَأَلْتُ شَيْخًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ يُعْرَفُ فِيكُمْ حَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ، قُلْتُهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ، فَقَالَ: صَحّّفَت يَا شَيْخُ، وَاَللَّّه إِنّمَا هُوَ حَمِيل، بِالتَّصْغِيرِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ جَدٌّّ هَذَا الْغُلاَمِ، وَأَشَارَ إِلَى غُلاَمٍ مَعَهُ.
وَقَالَ مُصْعَبُ الزّّبِيرِيُّّ لِحَمِيلٍ وَبَصْرَةٍ وَجَدَّهُ أَبِي بَصْرَةَ صُحْبَةَ.
وَقَالَ ابْنُ السِّّكِنِّ: شَهِدٌ جَدّّهُ أَبُو بَصْرَةَ خَيْبَرُ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَحَمِيلٌ يُكَنَّى أَبَا بَصْرَةَ أَيْضًا.
بْنِ أُنَيْفَ الأَشْجَعِيُّّ.
ذكره ابْنُ الْكَلْبِيِّّ وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ صَاحِبُ حَلَفَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم يَوْمَ الأَحْزَابِ.
قُلْت: وَهُوَ عمّّ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْغِفَارِيُّّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورِ. قَالَ الرَّشَّاطِيُّّ: لَمْ يَذْكُرْ حَمِيلَةَ أَبُو عُمَرَ، وَلَاَ ابْنُ فَتْحُونَ فِي الصَّحَابَةِ، يَعْنِي وَهُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا.
قُلْت: اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهِ فَقِيلَ بِالْجِيمِ وَقِيلَ بِالْمُهْمَلَةِ، وَاخْتُلِفَ فِي ثَانِي حُرُوفِهِ، فَقِيلَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَقِيلَ بِالْمُثَلَّثَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إِلَى كُلِّ ذَلِكَ.
يَأْتِي فِي هِنْبَلٍ فِي حَرْفِ الْهَاءِ.
: بفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ شِيْنَ مُعْجَمَةً- ابْنِ عَقِيلٍ، بِفَتْحِ أَوَّلِهِ، أَحَدُ بَنِي نُعَيْلَةَ «َ٢» بْنِ مَلِيلٍ أَخِي غِفَارٍ- لَهُ حَدِيثٌ طَوِيلً، وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ. كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ بِغَيْرِ عَزْوٍ، وَعَزَاهُ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي الذَّيْلِ لِقَاسِمٍ، فَوَجَدْتُهُ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حَجّْاجًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ إِذَا هَاتَفَ عَلَى الطَّرِيقِ: قَفُوا، فَوَقَفْنَا. فَقَالَ: أَفِيكُمْ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّم؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَتَعْقِلُ مَا تَقُولُ؟
قَال: نَعَم. قَالَ: مَاتَ. فَاسْتَرْجِعَ فَقَالَ: مَنْ وَلَّى بَعْدَهُ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ. قَالَ: أَهُوَ فِيكُمْ؟ قَالَ:
مَاتَ فَاسْتَرْجِعَ. قَالَ: مَنْ وَلَّى بَعْدَهُ؟ قَالَ: عُمَرُ. قَالَ أَهُوَ فِيكُمْ؟ قَالَ: هُوَ الَّّذِي يُخَاطِبُكَ.
قَال: الغَوثُ الْغَوَثَ. قَالَ: فَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْحِنْشُ بْنُ عَقِيلٍ أَحَدُ بَنِي نُغِيْلَةَ- بَنُونٍ وَمُعْجَمَةَ مُصْغِرًا- ابْنُ مُلِيلٍ لَقِينِي رَسُولُ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّم عَلَى رَدْهَةَ بَنِي جُعَالٍ، فَدَعَانِي إِلَى الإِسْلَاَمِ فَأَسْلَمْتُ، فَسَقَانِي فَضْلَةً سَوِيقٍ، فَمَا زَلْتُ أَجِدُ رِيّهَا إِذَا عَطِشَتَ وَشَبْعَهَا إِذَا جَعَتْ، ثُمَّ يَمِّمَتْ رَأْسَ الْأَبْيَضِ، فَمَا زَلْتْ فِيهِ أَنَا وَأَهْلِي عَشَرَةَ أَعْوَامٍ أَصْلّي خَمْسًا فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَأَصُومُ شَهْرِ رَمَضَانَ،
1 (١) أسد الغابة ت (١٢٧٣) . (٢) في أ: ثعلبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout