ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيُّّ أَنَّهُ كَانَ بِمَكّّةِ يَوْمِ الْفَتْحِ، فَلَمَّا قَرَبَ رَسُولُ اللَّّه صلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّم مِنْ مَكّّةِ أَعَدّّ سِلَاحَهُ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنّّي لَأَرْجُو أَنْ يَخْدِمَكَ اللَّّه مِنهُم، فَإِنَّكَ مُحْتَاجَةٌ إِلَى خَادِمٍ، فَخَرَجَ فَلَمَّا أَبْصَرَهُمْ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ فَقَالَ: اغْلِقِي الْبَابُ فَقَالَتْ لَهُ: وَيْحَكَ! فَأَيْنَ الْخَادِمَ؟
وَأَقْبَلَتْ تَلَومُهُ، فَقَالَ:
وَأَنْتَ لَوْ شَهِدْتُ يَوْمَ الْخَنْدَمَةِ ... إذ فرّّ صَفْوَانُ وَفَرّّ عِكْرِمَةُ
وَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسّّيُوفِ الْمُسْلِمَةِ ... يَقْطَعْنَ كُلّ سَاعِدٍ وَجَمْجَمَةٍ
ضَرْبًا فَلَاَ تُسْمَعُ إِلّا غَمْغَمَهُ ... لَمْ تَنْطِقِي بِاللَّّوْمِ أَدْنَى كَلَّمَهِ
«١» [الرّجز] وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الْقِصَّةُ فِي تَرْجَمَةِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، لَكِنَّهُ سَمَّاهُ خَنّاسُ بْنُ قَيْسَ:
وَالأَوَّّل أَصَحّّ.
وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي الْمَغَازِي فَقَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلِ حِينَ هَزَمْتُ بَنُو بَكْرٍ عَلَى امْرَأَتِهِ. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهَا: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: هَذِهِ الأَبْيَاتُ قَالَهَا حِمَّاسٌ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثَ.
غير منسُوب.
روى ابْنُ قَانِعٍ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ حَمَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نِيَامٌ، فَقَالَ: «َأَيُّ بَنِيّ، مَرُّوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ»ِ
«٢»
بْنِ حَمَالِ الأَسَدِيُّ. ذَكَرَ سَيْفٌ فِي الْفُتُوحِ أَنَّّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَمَّرَهُ عَلَى الرَّّجِلِ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ.
: روى الطّبرانِي مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ- أَنَّّ رَجُلًاً مَنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ بْنُ عُوَيْمٍ قَالَ: وَقَعَ عَمّّي عَلَى وَلِيْدَةٍ، فَحَمَلَتُ بِغُلَاَمٍ يُقَالُ لَهُ حَمَّامٌ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَتَى النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّّمُهُ فِي ابْنِهِ، فَقَالَ لَهُ: «َخُذُ ابْنُكَ»ِ . فَأَخَذَهُ فَجَاءَ مَوْلَى الْوَلِيدَةِ فَعَرِضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ غُلاَمِينَ، فَقَالَ: «َخُذْ أَحَدُهُمَا وَدَعَ لِلرَّّجُلِ ابْنَهَ»ِ .
فَأَخَذَ غُلاَمًا اسْمَهُ رَافِعٌ، وَتَرَكَ لَهُ ابْنُهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َأَيُّّمَا رَجُلٌ عَرَفَ ابْنَهُ
1 (١) تنظر الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٧ والطبقات ٥/ ٤٤٤، واللسان (خندم) . (٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٩٣ عن عائشة رضي الله عنها وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٨٧ عن سالم بن عبد اللَّه ... الحديث. (٣) أسد الغابة ت (١٢٤٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout