وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ. وَالْحَدِيثُ الَّّذِي ذَكَرَهُ لَهُ هُوَ
حَدِيثٌ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَجَدَّهُ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ: ثُمّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ الْحُوْطِيِّ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللََّّه، ربنَا بم أَرْسَلُكَ؟ قَالَ: «َتَعْبُّدُ اللََّّه لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّّلاة، وَتُؤْتِي الزَّّكَاةَ، كُلّ مُسْلِمٍ عَلَى كُلِّّ مُسْلِمٍ مُحَرّّم، هَذَا دِينَكَ، وَأَيْنَمَا تَكُنْ يَكْفَكُ»ُ .
ثم أَوْرَدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدٍّّه، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللََّّه: ما أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدٍ- يَعْنِي أَصَابِعِي- أَنْ لاَ آتِيكَ.... فَذَكَرَ الْحَدِيثُ مَطَوّّلا، وَفِيهِ نَحْوُ الَّّذِي قَبْلَهُ.
وَبَنَى أَبُو عُمَرَ عَلَى أَنَّّ اسْمَ الرَّاوِيّ انْقَلَبَ وَأَنَّهُ حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَاَ مُعَاوِيَةَ بْنُ حَكِيمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ تَابِعِيّ مَعْرُوفٌ، فَذَلِكَ جَزَمَ بِأَنَّهُ غَلَطٌ، وَلَكِنْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا آخِرَ.
وَلاَ بَعْدَ فِي أَنْ يَتَوَارَدَ اثْنَانِ عَلَى سُؤَالٍ وَاحِدٍ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ تَبَايُنِ الْمُخْرَجِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْوَحْدَانِ، وَأَخْرَجَهُ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، وَهُوَ الْحُوْطِيُّ شَيْخُ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فِيهِ.
: لا أَعْرِفُ لَهُ خَبَرًا سِوَى مَا
وَقَعَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم: «َإِنَّّي لِأَعْرِفُ أَصْوَاتِ رُفْقَةِ الْأَشْعَرِيِّينَ بِالْقُرْآنِ حِينَ يَدْخُلُونَ بِاللَّّيَلِ»ِ «٢»، أَيْ إِلَى الْمَسْجِدِ، «َوْمِنْهُمْ حَكِيمٌ إِذَا لَقِيَ الْخَيْلُ ...»
فذكر الحَدِيث.
[اسْتِدْرِكَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ، وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ التِّينِ «٣»، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُرَّاحٍ] «٤» ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَنَّّ
قَوْله: «َوْمِنْهُمْ حَكِيمُ»
صِفَةِ رَجُلٍ غَيْرُ مُسَمّّى، وَكَذَا حَكَاهُ عِيَاضٌ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي عَلِيٍّ الصَّّدِفِي. وَاللَّه أَعلم.
جهني. وقِيلَ مُزَنِي.
روِى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانِ
1 (١) أسد الغابة ت (١٢٣١) . (٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ١٩٤٤ كتاب فضائل الصحابة باب (٣٩)، من فضائل الأشعريين رضي الله عنهم حديث رقم ١٦٦/ ٢٤٩٩. والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٧٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٩٧٤. (٣) في ت ابن البين. (٤) بدل ما في القوسين في أذكر البخاري.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout