وَلَدَتْ قَبْلَ الْفِيلِ بِثَلَاثِ عَشَرَةَ سَنَةً وَأَنَا أَعْقَلُ حِينَ أَرَادَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَذْبَحَ عَبْدَ اللََّّه ابْنه.
وَحَكَى الْوَاقِدِيُّّ نَحْوَهُ، وَزَادَ وَذَلِكَ قَبْلَ مَوْلِدِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ.
وَقَتَلَ وَالِدٌ حَكِيمٍ فِي الْفِجَّارِ وَشَهِدَهَا حَكِيمٌ.
وَحَكَى الزّّبَيْرُ بْنُ بَكَّّارٍ أَنَّّ حَكِيمًا وُلِدٌ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، قَالَ: وَكَانَ مَنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ، وَكَانَ صَدِيقُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْمُبَعَثِ، وَكَانَ يُودُّّهُ وَيُحِبُّهُ بَعْدَ الْبَعْثَةِ، وَلَكِنَّهُ تَأَخَّرَ إِسْلَامَهُ حَتَّى أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحَ.
وَثَبَتَ فِي السِّيرَةِ وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «َمَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَهُوَ آمَنَ»ٌ .
وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ.
وَشَهِدَ حُنَيْنًا وَأُعْطِيَ مِنْ غَنَائِمِهَا مِائَةَ بَعِيرٍ، ثُمَّ حَسَنَ إِسْلَاَمُهُ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْكُفَّّارِ، وَنَجَّا مَعَ مَنْ نَجَا، فَكَانَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: وَاَلَّّذِي نَجَّانِي يَوْمَ بَدْرٍ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: جَاءَ الإِسْلَامُ وَفِي يَدِ حَكِيمِ الرَّّفَادَّةِ، وَكَانَ يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ، وَيَصِلُ الرَّّحِمُ.
وَفِي الصَّّحِيحِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَشْيَاءُ كُنْتُ أَفْعَلُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَلِي فِيهَا أَجْرٌ؟
قَال: «َأَسْلَمْتُ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ.»
«١» وَكَانَتْ دَارُ النَّّدُوَةِ بِيَدِهِ فَبَاعَهَا بَعْدَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَلَامَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ لَهُ: يَا بْنُ أَخِي، اشْتَرَيْتُ بِهَا دَارًا فِي الْجَنَّةِ، فَتَصَدَّقَ بِالدَّرَاهِمِ كُلّّهَا، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنْسَابِ قُرَيْشٍ وَأَخْبَارِهَا.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ ثَمَانٌ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةُ سِتِّينَ وَهُوَ مِمَّنْ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةَ شَطْرُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الإِسْلَامِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي «َالتَّارِيخِ»َ: مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةُ سَنَةً. قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثُمَّ أَسْنَدَ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: مَاتَ لِعَشْرٍ سَنَوَاتٍ مِنْ خِلَاَفَةِ مُعَاوِيَةَ.
١٨٠٦
بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ، عَمّّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ.
1 (١) أخرجه أحمد في المسند ٣/ ٤٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ١٢٣، ١٠/ ٣١٦، الطبراني في الكبير ٣/ ٢١٠، ٢١٣، كنز العمال حديث رقم ١٣٤١، والبخاري في التاريخ الصغير ٧٠ ومسلم ١/ ١١٣، ١١٤ في كتاب الإيمان باب ٥٥ بيان حكم عمل الكافر حديث رقم ١٩٤، ١٩٥. (٢) أسد الغابة ت (١٢٣٥)، الاستيعاب ت (٥٥٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout