وَهُوَ يَتَوَلَّى نَعْلُهَا «١»، فَجَعَلَ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلّم يُحَدُّّ النَّظَرَ إِلَى الْحُكْمِ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّّه، أَحَدَدْتُ النَّظَرَ إِلَى الْحُكْمِ. فَقَالَ: «َابْنُ الْمَخْزُومِيُّّة! ذَاكَ رَجُلٌ إِذَا بَلَغَ وَلَدَهُ ثَلَاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ مَلَكُوا الْأَمْرَ»َ .
وَرَوِّينَا فِي جُزْءِ ابْنِ نُجِيْبٍ، مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّّ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «ُوَيْلٌ لِأُمَّّتِي فِي صُلْبِ هَذَا»َ .
ورَوى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِمَرْوَانَ فِي قِصَّةِ أَخِيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمَّا امْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ. أَمَّّا أَنْتَ يَا مَرْوَانَ فَاشْهَدْ أَنَّّ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلّمَ لَعَنَ أَبَاكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِهِ.
قُلْت: وَأَصْلُ الْقِصَّةِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّّ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي السَّّبَبِ فِي طَرْدِهِ قَوْلًا آخَرُ: إِنَّهُ كَانَ يَشِيعُ سِرّّ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، وَقِيلَ: كَانَ يَحْكِيهِ فِي مَشْيَتِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اعْتَذَرَ لِمَا أَنْ أَعَادَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَنَّهُ كَانَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ شُفَعْتُ فِيهِ فَوَعَدَنِي بِرْدٍّهِ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّّ بِسَنَدِهِ إِلَى ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: مَاتَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي خِلَاَفَةِ عُثْمَانَ، فَضَرَبَ عَلَى قَبْرِهِ فَسَطَاطٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدْ ضَرَبَ فِي عَهْدِ عُمَرَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فُسْطَاطٍ، فَهَلْ رَأَيْتُمْ عَائِبًا عَابَ ذَلِكَ؟ مَاتَ الْحُكْمُ سُنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَلَاَثِينَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانِ.
: روى ابْنُ مُنَدَّةَ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه الثَّقَفِيّ، قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَعَرِضَتُ لَهُ امْرَأَةٌ بِصَبِيٍّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنَّ ابْنِي هَذَا عَرَضَ لَهُ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قال أَبُو نُعَيْمٍ: رَوِى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَرَّّةَ لَيْسَ فِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه، وَلاَ تَصِحُّّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ.
1 (١) في ت نقلها. (٢) تجريد أسماء الصحابة ١، التاريخ الكبير ٢/ ٣٣٢، طبقات فقهاء اليمن ٦١، أسد الغابة ت (١٢١٩) . (٣) أسد الغابة ت (١٢٢٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٥، التحفة اللطيفة ١/ ٥٢٣، البداية والنهاية ٨/ ٤٧، الجرح والتعديل ٢٨٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout