شَيْخٌ وَخَفِضَتْ زَوْجَتُهُ وَهِيَ عَجُوزٌ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ زِيَادُ بْنُ الْأَعْجَمِ شِعَرا.
: بن أَبِي الْعَاصِ بْنُ أُمَيِّّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيِّ الأُمَوِيُّ، عمّ عُثْمَانُ ابْنُ عَفّْانَ، وَوَالِدُ مَرْوَانِ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ ثُمَّ نَفَاهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّّائِفِ، ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَمَاتَ بِهَا.
وَقَالَ ابْنُ السّّكِنِّ. يُقَالُ إِنَّّ النَّبِيُّّ صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ.
وَرَوَى الْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّّ أَصْحَابَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يَلْعَنُ الْحُكْمَ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، ما لَهُ؟ قَالَ: «َدَخَلَ عَلِيٍّّ شِقّّ الْجِدَّارُ وَأَنَا مَعَ زَوْجَتِي فُلَاَنَةَ فَكَلِّحَ فِي وَجْهَيْ»ِ، فَقَالُوا: أَفَلا نَلْعَنُهُ نَحْنُ؟ قَالَ: «َكَأَنِّي اُنْظُرْ إِلَى بَنِيهِ يَصْعُدُونَ مِنْبَرِي وَيَنْزِلُونَهُ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللََّّه، أَلا تَأْخُذُهُمْ؟ قَالَ: «َلاَ»ٌ . وَنَفَاهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
وَرَوِى الطَّّبَرانِيُّّ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: لَمَّا وَلَّى أَبُو بَكْرٍ كَلَّمَ فِي الْحُكْمِ أَنْ يَرُدَّّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَحْلَّّ عُقْدَةُ عَقْدِهَا رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
وَرَوِى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا تَكَلَّمَ اخْتَلَجَ فَبَصَرَ بْنُ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َكِنْ كَذَلِكَ»َ، فَمَا زَالَ يَخْتَلِجُ حَتَّى مَاتَ. فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّّ فِي «َالِدَّّلِائِلِ»ِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِيهِ ضِرَارُ بْنُ صَرْدٍ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ لِلرَّفْضِ.
وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ خَدِيجَةَ زَوْجُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. مَرَّّ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُكْمِ فَجَعَلَ الْحُكْمَ يَغْمِزُ النَّبِيَّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ، فَالْتَفَتَ فَرَآهُ، فَقَالَ: «َاللَّهمّ اجْعَلهُ وَرُعَا»ُ . فَرَجَفَ مَكَانَهُ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ لِمُعَاوِيَةَ: مَا هَذَا الْخُضُوعُ لِمَرْوَانَ؟ قَالَ: إِنَّ الْحُكْمَ كَانَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَ أُخْتِي أُمِّ حَبِيبَةَ لَمَّا زُفَّتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) الاستيعاب ت (٥٤٧)، أسد الغابة ت (١٢١٧)، طبقات ابن سعد ٥/ ٤٤٧، ٥٠٩، التاريخ لابن معين ١٢٤، طبقات خليفة ١٩٧، تاريخ خليفة ١٣٤، التاريخ الكبير ٢/ ٣٣١، المعارف ١٩٤- ٣٥٣- ٥٧٦، الجرح والتعديل ٣/ ١٢٠، تاريخ الإسلام ٣/ ٩٥، شذرات الذهب ١/ ٣٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout