إسْلَامًا؟ عَلَى أَقْوَالٍ: قِيل: أَبُو بَكْرٍ، وَقِيلَ: عَلِيٌّّ وَقِيلَ: زَيْدٌ، وَقِيلَ: خَدِيجَةُ، وَالصَّّحِيحُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوَّّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرَّّجَالِ الأَحْرَارِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحُسَّانٌ وَالشَّّعَبِيُّ وَالنَّّخَعِيُّ فِي آخَرِينَ، وَيَدُلُّّ لَهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ فِي قِصَّةِ إسْلَامِهِ،
وَقَوْلُهُ لِلنَّّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: «َحُرٌّّ وَعَبْدِ»، قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّّنٍ آمَنَ بِهِ [(١)] .
وروى الحَاكم فِي «َالْمُسْتَدْرَكِ»ِ مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ الشَّّعَبِيُّ: مِنْ أَوَّّلِ مَنْ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ: أَمَّا سَمِعْتُ قَوْلَ حُسَّانِ: الْبَسِيْطَ
إِنَّ تَذَكَّّرَتْ شَجُّوا مِنْ أَخِي ثِقَةٍ ... فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلَاَ
فَخَيْرُ الْبَرِيّةِ أَتْقَاهَا وَأَعْدَلَهَا ... بَعد النَّّبِيّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمْلا
وَالثَّّانِي التَّّالِي الْمَحْمُودُ مَشْهِدُهُ ... وأَوّل النَّّاسِ مِنْهُمْ صَدَّّقُ الرَّّسلا
وَرَوِى الطَّبَرَانِيُّّ فِي «َالْكَبِيرِ»ِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ [(٢)] .
قال ابن الصّلاح: والأَورِعُ أَنَّهُ يُقَالُ: أَوَّّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرَّّجَالِ الأَحْرَارِ أَبُو بَكْرٍ، وَمِنَ الصَّّبَيَانِ عَلِيّ، وَمِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةً، وَمِنَ الْمَوَالِي زَيْدٌ، وَمِنْ الْعَبِيدِ بِلَاَل.
قَالِ الْبُرْمَاوِيُّّ: وَيُحْكَى هَذَا الْجَمْعُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. قَالَ ابْنُ خَالُوَيْهِ: وَأَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجَةَ الْعَبَّاسِ.
وَآخِرِهُمْ مَوْتًا أَبُو الطَّّفِيلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ اللَّّيْثِيُّ مَاتَ سَنَةٌ مِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، قَالَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ، وَقَالَ خَلِيفَةُ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ: إِنَّهُ تَأَخَّرَ بَعْدَ الْمِائَةِ، وَقِيلَ: مَاتَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةً، قَالَهُ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللََّّه الزُّبَيْرِيُّّ، وَجَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو زَكَرِيّّا بْنُ مُنْدَةَ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةَ.
وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ: كُنْتُ بِمَكَّةَ سَنَةَ عَشَرَ وَمِائَةً، فَرَأَيْتُ جِنَازَةً فَسَأَلْتُ عَنْهَا فَقَالُوا: هَذَا أَبُو الطَّّفِيلِ، وَصَحَّحَ الذَّّهَبِيُّّ أَنَّهُ سَنَّةَ عَشَرَ وَأَمَّا كَوْنُهُ آخِرَ الصَّّحَابَةِ مَوْتًا مُطْلَقًا، فَجَزَمَ بِهِ مُسْلِمٌ وَمُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّّ وَابْنُ مُنْدَّةَ وَالْمَرَّّيّ فِي آخَرِينَ.
[(١)] أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيحِ ١/ ٥٦٩ كتَابُ صَلاَةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصَرَهَا (٦) باب إِسْلاَمِ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ (٥٢) حَدِيثُ رقم (٢٩٤/ ٨٣٢) . والنَّسائِي فِي السُّنَنِ ١/ ٢٨٣ كتابُ الصَّلاَةُ (٥) باب إِبَاحَةِ الصَّلاَةِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ (٤٠) حَدِيثُ رقمَ ٥٨٤ وَابْنُ مَاجَةَ فِي السُّنَنِ ١/ ٤٣٤ كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاَةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا (٥) باب مَا جَاءَ فِي أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ (١٨٢) حَدِيثُ رقم ١٣٦٤- وَأَحْمَدُ فِي الْمُسَنَدِ ٤/ ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤، ٣٨٥ والْبيهَقِي فِي السُّنَنِ ٢/ ٤٥٤، ٦/ ٣٦٩. وابن سعد ٤/ ١/ ١٥٧، ١٥٨- وأَبُو نُعَيْمَ فِي الْحِلْيَةِ ٢/ ١٦ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ١/ ٥٧، ٦٣ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ ٤/ ١٤، ٢٤.
[(٢)] تدريب الراويّ ٢/ ٢٢٥، ٢٢٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout