وَكِتَابُ الْحَافِظِ ابْنُ حَجَرٍ الْمُسَمَّى «ِبِالْإِصَابَةِ»ِ جَامِعٌ لِمَا تَفَرَّقَ مِنْهَا مَعَ تَحْقِيقٍ وَلَكِنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ [(١)] .
للعلماءِ آرَاءُ فِي طَبَقَاتِ الصَّّحَابَّةِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا خَمْسَ طَبَقَاتٍ، وَالْأَشْهُرُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَاكِمُ حَيْثُ جَعَلَ الطَّبَقَاتِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَبَقَةً وَهِي:
١- قَوْم تَقَدَّّمُ إِسْلَامِهِمْ بِمَكَّةَ كَالْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ.
٢- الصَّحابةُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا قَبْلَ تَشَاوُرِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي دَارِ النُّدْوَةِ.
٣- مُهَاجِرَةُ الْحَبَشَةِ.
٤- أَصْحَابُ الْعُقَبَةِ الأُولِىُّ.
٥- أَصْحَابُ الْعُقَبَةِ الثَّانِيَةَ.
٦- أَوَّلُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ وَصَلُّوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ.
٧- أهل بَدر.
٨- الذِين هَاجِرُوا بَيْنَ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيُّّة.
٩- أَهْل بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ فِي الْحُدَيْبِيِّّة.
١٠- منْ هَاجِر بَيْنَ الْحُدَيْبِيِّّةِ وَفَتْحِ مَكَّةَ مِثْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ.
١١- مُسْلَمَةُ الْفَتْحُ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فِي فَتْحِ مَكَّةَ.
١٢- صِبْيَانُ وَأَطْفَالُ رَأَوْا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي حَجَّّةِ الْوَدَاعِ [(٢)] .
تَنَوعَتُ آرَاءُ السَّّلفِّ الصَّّالِح مِنَ الصَّّحَابَّةِ وَالتَّّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي أَيِّ الصَّحَابَةِ أَول
[()] الْحَدِيث، كَانَ ثِقَةً، رِوَايَةٌ لِلْأَدَبِ بَصِيرًا بِأَيَّامِ النَّاسِ، لَهُ مَذْهَبٌ، وَنُسَبَ إِلَى الْقَوْلِ بِالْقَدْرِ: أَصْلُهُ مِنْ «ِنْسَا»ٍ - بِفَتْحِ النُّونِ وَالسِّينِ الْمُخَفَّفَةِ- وَمُوْلِدِهِ وَوَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ، مِنْ تَصْنِيفِهِ «َالتَّارِيخِ الْكَبِيرَ»ِ، تُوُفِّيَ سَنَةً ٢٧٩ هـ. يَنْظُرُ فِي تَذْكِرَةِ الْحِفَّاظِ ٢/ ١٥٦، طبقَاتُ ابْنُ أَبِي يَعْلَى ١/ ٤٤، النجُوم الزَّاهِرةُ ٣/ ٨٣، تَارِيخ بَغْدَادَ ٤/ ١٦٢، شذرات الذَّهب ٢/ ١٧٤، لسان الْمِيْزَانُ ١/ ١٧٤، الْمُنْتَظِمُ قَسَمَ ٥٢/ ١٣٩، تَذْكِرَةُ النَّوَادِرُ ٧٩، مَجَلَّةُ مَجْمَعِ اللُّغَةِ بِدِمَشَقَ ٤٩/ ٣٨٢.
[(١)] الإعلان بالتَّوْبِيخِ لِمَنْ ذَمَّ التَّارِيخُ لِلْحَافِظِ شَمْسُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ ص ١٧٢ وَمَا بَعْدَهَا.
[(٢)] قَوَاعِدُ أُصُولُ الْحَدِيثِ: د. أَحْمَدُ عُمَرُ هَاشِمٌ ص ٢٨٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout