وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّّ، لَكِنْ لَمْ يُسَمَّّهُ، وَإِنَّمَا قَالَ: يُقَالُ لَهُ أَبُو أَرْطَاةَ، وَفِي بَعْضِ نُسَخٍ مُسْلِمٍ: حُسَيْنٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
وَذَكَرَ ابْنُ السِّّكِنِ أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ رَبِيعَةُ بْنُ حُصَيْنٍ كَأَنَّهُ انْقَلَبَ. وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ أَرْطَاةً.
بن عُبَيْدِ بْنُ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ «١» وَالِدُ عِمْرَانِ.
اخْتُلِفَ فِي إِسْلَاَمِهِ، فَرَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ رُبْعِي، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ- أَنَّّ حُصَيْنًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ... الْحَدِيثُ.
وَفِيهِ: ثُمَّ إِنَّ حَصَيْنَا أَسْلَمَ.
وَرَوَاهُ النَّّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ رُبْعِيّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّّبِيَّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ خَيْرًا لِقَوْمِكَ مِنْكَ ... الْحَدِيث، وَفِيهِ: فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ قَالَ: مَا أَقُولُ؟ قُل: «َاللَّهمّ قِنِي شرّ نَفْسِي، وَاعْزَمْ لِي عَلَى أَرْشَدَ أَمْرِي»َ . «٢»
فَانْطَلِقُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللََّّه، فَمَا أَقُولُ الْآنَ حِينَ أَسْلَمْتُ؟
قَال: قل: «اللَّهمّ قنِي شرّ نَفْسِي، وَاعْزَمْ لِي أَرْشُدَ أَمْرِي، اللَّهمّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْت، وَمَا أَخْطَأْتُ، وَمَا عَمَّدْتُ، وَمَا عَلِمْت، وَمَا جَهِلْتُ»ُ .
وَفِي رِوَايَةٍ لِلنّّسَائِيّ: فَمَا أَقُولُ الْآنَ وَأَنَا مُسْلِمٌ؟ وَسَنَدَهُ صَحِيحٌ مِنَ الطَّرِيقَيْنَ.
وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ وَالطّّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذُرَيْحٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتِى أَبِي حُصَيْنِ بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسلم، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا كَانَ يَصِلُ الرَّّحِمُ، وَيُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا لَمْ يُدْرِكْكَ، هَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟
فَقَالَ: «لا ...» الْحَدِيث.
وَفِيهِ: قَالَ فَمَا مَضَتُ عِشْرُونَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ مُشْرِكًا.
قَالَ الطّبرانِيّ: الصَّحِيحُ أَنَّّ حَصَيْنَا أَسْلَمَ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: حَدَّثَنَا رَجَاءٌ الْعُذْرِيُّ. حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ طَلَيْقِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّّهِ- أَنَّ قُرَيْشًا جَاءَتْ إِلَى الْحُصَيْنِ وَكَانَتَ
1 (١) أسد الغابة ت (١١٨٥)، الاستيعاب ت (٥٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٢، الخلاصة ١/ ٢٣٤، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٨، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٨٤، العقد الثمين ٤/ ٢١٢. (٢) أخرجه ابن حبان حديث رقم ٢٤٣١، وأحمد في المسند ٤/ ٤٤٤، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٦٩٩٥، والحاكم في المستدرك ١/ ٥١٠، قال الهيثمي في الزوائد ١٠/ ١٨٤ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout