أَعُوذُ بِرْبَّيَ مِنْ الْمُخْزِيَاتِ «١» ... يَوْم تَرَى النَّّفَسَ أَعْمَالُهَا
وَخُفّّ الْمَوَّازِينَ بِالْكَافِرِينَ ... وَزَلزَلَتُ الأَرْضَ زُلْزَالَهَا
«٢» [الْمُتَقَارِبُ] وَأَنْشَدَ لَهُ الْمُرْزَبَانِيُّّ فِي مُعْجَمِ الشُّعَرَاءِ الْأَبْيَاتِ الْمَشْهُورَةِ الَّتِي مِنْهَا:
نْفَلّق هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعْزِّةَ ... عَلَيْنَا وَإِنْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا
«٣» [الطّوِيل] وَبِهَذَا الْبَيْتِ يَتَمَثَّّلُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَمَّا جَاءَهُ قَتَلَ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ أَنَّهُ مَاتَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَسَمِعَ قَوْمَهُ قَائِلًا يَقُولُ فِي اللَّيْلِ:
أَلا هَلَكَ الْحُلُوُ الْحَلَاَلُ الْحَلَاحِلُ ... وَمَنْ عَقَدِهِ حَزْمٌ وَعَزْمَ وَنَائِل
«٤» [الطَّوِيل] فَسَمِعَهُ أَخُوهُ مُعِيّةً، فَقَالَ: هَلَكَ وَاللَّه الْحُصّين، وَكَانَ كَذَلِكَ، وَرِثَاهُ بِأَبْيَاتٍ مِنْهَا:
فَلاَ تَبْعُدُ حُصَيْنِ فَكُلّّ حَيّّ ... سَيُلقِى فِي صُرُوفِ الدَّهْرِ حِينَا
لِعُمَرُ الْبَاكِيَاتِ عَلَى حُصَيْنِ ... لقَدْ عَزَّّت رَزِيّتُهُ عَلَيْنَا
«٥» [الوَافِر] وَلَهُ مَرْثِيَّةٌ أُخْرَى مَذْكُورَةٌ فِي مُعِيُّّة.
: بْن الأَزُوَرِ الأَحْمَسِيُّ. أَبُو أَرْطَاةَ. مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ.
وَخَرَّج مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللََّّه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «َأَلا تُرِيحَنِي مِنْ ذِي الْخُلْصَةِ!»ِ
فُسِرْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ أَحْمَسَ وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ فَأَحْرَقْنَاهَا، فَجَاءَ بَشِيرًا جَرِيرٌ وَأَبُو أَرْطَاةَ حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: وَالَّّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبَ.
1 (١) في ت: المجرمات. (٢) ينظر البيتان في الأغاني ١٤/ ١. (٣) ينظر البيت في الأسدي: ١٢٦ ومختار الأغاني ٢/ ٥١٢. (٤) ينظر البيت في مختار الأغاني ٢/ ٥١٨. (٥) ينظر البيتان في مختار الأغاني ٢/ ٥١٨. (٦) أسد الغابة ت (١١٨٣)، الاستيعاب ت (٥٣٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout