قَالَ الزَّّبِيرُ وَغَيْرُهُ: وَلِدٌ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقِيلَ سَنَةٌ سِتٍّ وَقِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمّّد: لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَمْلِ بِالْحُسَيْنِ بَعْدَ وِلَادَةِ الْحَسَنِ إلَّا طُهْرٌ وَاحِدً.
قُلْت: فَإِذَا كَانَ الْحَسَنُ وَلَدٌ فِي رَمَضَانَ وَوَلَدِ الْحُسَيْنِ فِي شَعْبَانَ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ لِتِسْعَةِ أَشْهُرٍ. وَلَمْ تَطْهُرْ مِنْ النِّفَاسِ إلَّا بَعْدَ شَهْرَيْنِ.
وَقَدْ حَفِظَ الْحُسَيْنُ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَرَوَىَ عَنْهُ.
أَخْرَجُ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً.
وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ وَأَبُو يَعْلَى عَنْهُ، قَالَ:
سمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عليه وَسَلَّم يَقُولُ: «َمَّا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةً وَإِنْ قَدِمَ عَهْدَهَا فَيُحْدُثُ لَهَا اسْتِرْجَاعًا إِلّا أَعْطَاهُ اللَّّه ثَوَاب ذَلِكَ»َ .
لكن فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفَ.
وَرُوِىَ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَخَالَهُ هِنْدَ بْنُ أَبِي هَالَةَ، وَعَنْ عُمَرَ. وَرُوِىَ عَنْهُ أَخُوهُ الْحَسَنُ وَبَنُوهُ: عَلِيٌّ زَينُ الْعَابِدِيْنِ وَفَاطِمَةٌ وَسُكِينَةً، وَحَفِيدُهُ الْبَاقِرُ وَالشَّعْبِيُّّ وَعِكْرِمَةُ وَسِنَانُ الدُّؤْلِيّ وَكَرَزَ التَّيْمِي، وَآخَرُونَ.
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَصْطَرِعَانِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ يَقُولُ: «َهِيَ حُسَيْنَ»ٌ . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَمْ تَقُولْ هِيَ حُسَيْنٌ؟ فَقَالَ: «َإِنَّّ جِبْرِيلُ يَقُولُ هِيَ حُسَيْنَ»ٌ .
وَفِي الصَّّحِيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبُعُوضِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َهُمَا رَيْحَانِتَايَ مِنَ الدّّنْيَا»ِ «١» - يَعْنِي الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ.
وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ «٢» وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللََّّه صلى الله عليه وسلم.
1 (١) أخرجه البخاري في الصحيح ٥/ ٣٣، ٨/ ٨ وأحمد في المسند ٢/ ٨٥، ٩٣، والطبراني في الكبير ٣/ ١٣٧، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٠٠، وأبو نعيم في الحلية ٥/ ٧١، ٧/ ٣٦٥، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٥٦، ٣٧٧١٩. (٢) في د حسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout