دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبُ لِي عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: لَقَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبْدِي، وَإِنِّي قَدْ سَقِيْتُ السُّمّ مِرَارًا، فَلَمْ أَسْقْ مِثْلَ هَذَا. فَأَتَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ: مِنْ سِقَاكٍ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ رَحِمَهُ اللََّّه تعالَى.
- بالتَّصْغِيرِ، وَيُقَالُ بِالتَّكْبِيرِ- ابْنُ جَابِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ فَرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ الْمَعْرُوفِ بِالْيَمَانِ الْعَبْسِيُّّ- بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالِدُ حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانَ.
اسْتَشْهَدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّّ صلى اللهُ عَلَيهِ وسلم. وَقَدْ
وَقَعَ ذَكَرَهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّاَّ أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٍ، فَأَخَذْنَا كَفَّارَ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ. فَأَخَذُوا مِنَّا عَهِدَ اللََّّه وَمِيثَاقُهُ لَنُنْصَرِفَنَّّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَاَ نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولُ اللََّّه صلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنَاهُ، فَقَالَ: انْصَرَفَا ...
الحديث.
وقال ابنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَحَدِ رَفْعَ حُسَيْلِ بْنِ جَابِرٍ. وَهُوَ وَالِدُ حُذَيْفَةَ بْنُ الْيَمَانِ، وَثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ إِلَى الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ ... الْحَدِيث. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّّ بَعْضُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ أَوَّلِهِ: لَمَّا كَانَ يَوْمَ أَحَدٍ هَزَمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسَ: أَيْ عِبَادُ اللََّّه أُخْرَاكُمْ فَرَجَعْتُ أَولَاَهُمْ، فَاجْتَلَدْتُ هِيَ وَأَخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةً فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيُّ عِبَادُ اللََّّه، أَبِي! أَبِي! فَو اللََّّه مَا احْتَجَزُوا عَنْهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرُ اللََّّه لكم. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةٍ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاَللََّّه.
وروى السّراج فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ أَنَّّ وَالِدٌ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَتَلَ يَوْمَ أَحُدٍ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ يَظُنُّّ أَنَّهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللََّّه صلى الله عليه وسلم. وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إِرْسَالِهِ وَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي كِتَابِ السِّيْرِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّّ، قَالَ: أَخْطَأُ الْمُسْلِمُونَ بِأَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أَحُدٍ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللََّّه لكم. وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّّاحْمِينِ، فَبَلَغَتُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَادَهُ عِنْدَهُ خَيْرًا وَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ.
: - بالتَّصْغِيرِ أَيْضًا، وَيُقَالُ بِالتَّكْبِيرِ: ابْنُ خَارِجَةَ وَقِيلَ ابْنُ نُوَيْرَةَ
1 (١) أسد الغابة ت (١١٦٦)، الاستيعاب ت (٥٢٨) . (٢) أسد الغابة ت (١١٦٧)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٣٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout