وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ: كَانَ رَسُولُ اللََّّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلَّّي بِالنَّاسِ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَثَبُ عَلَى ظَهْرِهِ، إِذَا سَجَدَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ لَتَفْعَلُ بِهَذَا شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَفْعَلُهُ بِأَحَدٍ.
قَال: «إِنّّ ابْنِي هَذَا سَيّد، وَسَيَصْلُحُ اللَّّه بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»َ قَالَ: فَلَمَّا وَلِيَ لَمْ يُهْرَقْ فِي خِلَاَفَتِهِ مُحْجَمَةٌ مِنْ دَمَ.
وَأَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْخَطَبِيّّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَهِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ نَحْوَهُ.
قَال: فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالِ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: أَضْرَبُ هَؤُلاَءِ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي مِلْكٍ مِنْ مِلْكِ الدُّنْيَا، لَاَ حَاجَةَ لِي بِهِ.
وَقَالَ الْعَبّاس الدَّّوَرِيُّّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ. قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لأَجِيزَنَّّكَ بِجَائِزَةِ مَا أَجَزْتُ بِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ، وَلَاَ أُجِيزَ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيَّّ سَارَ الْحَسَنِ فِي أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمُعَاوِيَةَ فِي أَهْلِ الشَّامِ، فَالْتَقَوُّا، فَكَرِهَ الْحَسَنُ الْقِتَالَ، وَبَايَعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ الْعَهْدَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَكَانَ أَصْحَابُ الْحَسَنِ يَقُولُونَ لَهُ: يَا عَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: الْعَارُ خَيْرٌ مِنَ النَّّار.
وَأَخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ: بَايَعُ أَهْلِ الْعِرَاقِ بَعْدَ عَلِيٍّّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَارَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ وَفِي مُقَدَّمَتِهِ قَيْسُ بْنِ سَعْدٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا يُسَمُّونَ شَرْطَةَ الْجَيْشِ، فَنَزَلَ قَيْسٌ بِمَسْكَنٍ مِنَ الأَنْبَارِ، وَنَزَلَ الْحَسَنُ الْمَدَائِنَ، فَنَادَى مُنَادٌ فِي عَسْكَرِ الْحَسَنِ. أَلا إِنَّّ قَيْسَ بْنُ سَعْدٍ قَتْلَ، فَوَقَعَ الِانْتِهَابُ فِي الْعَسْكَرِ حَتَّى انْتَهَبُوا فُسَطَاطَ الْحَسَنَ، وَطَعْنَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ بِخِنْجَرٍ، فَدَعَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الأَرْحَبِيُّ، وَأَرْسَلَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ يُشْتَرَطُ عَلَيْهِ: وَبَعَثَ مُعَاوِيَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَعَبْدِ اللََّّهِ بْنِ عَامِرٍ فَأَعْطِيَا الْحَسَنَ مَا أَرَادَ، فَجَاءَ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout