أَمَّا الْبُخَارِيُّّ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَخَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ وَابْنِ حِبَّانَ فَذَكَرُوهُ فِي التَّابِعِينَ.
وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ظَنُّهُ آخَرَ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَهَل.
وَرَوَى ابْنُ قَانِعٍ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ حَجْرِ بْنِ عَدِيٍّ- رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: «َإِنَّّ قَوْمًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمَّّوَنَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا»ٍ
«١» . وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الزَّّهِدِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَطَالَ زِيَادَ الْخُطْبَةِ- فَقَالَ حَجْرٌ: الصَّلَاةُ فَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ فَحَصَبَهُ حَجَرٌ وَالنَّاسُ، فَنَزَلَ زِيَادً، فَكَتَبَ إلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّ سَرَّحَ بِهِ إلَيّ. فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْك يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَوْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. فَقَالَ: لَا تَطْلِقُوا عَنِّي حَدِيدًا. وَلَا تَغْسِلُوا عَنّْي دَمًا: فَإِنَّّي لَاقٍ مُعَاوِيَةَ بِالْجَادِّةِ، وَإِنِّي مَخَاصِمٌ وَرَوَى الرّّوَيَانِيّ والطّّبَرَانِيُّّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: رَأَيْتُ حَجَرَ بْنَ عَدِيٍّّ، وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا إِنِّي عَلَى بَيْعَتِي لَا أَقِيلُهَا وَلَا أَسْتَقِيلُهَا.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدّّنْيَا وَالْحَاكِمُ وَعُمَرُ بْنُ شَبّْةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَوْنٍ. عَنْ نَافِعٍ. قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ بِحَجْرِ بْنِ عَدِيٍّ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَخَبَّّرٌ عَنْهُ فَأَخْبَرَ بِقَتْلِهِ وَهُوَ بِالسُّوقِ فَأَطْلَقَ حُبْوتَهُ وَوَلَّى وَهُوَ يَبْكِي.
وَرَوِى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةَ عَلَى عَائِشَةَ فَعَاتَبَتْهُ فِي قَتْلِ حَجَرٍ وَأَصْحَابِهِ، وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللََّّه صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «َيُقْتُلُ بَعْدِي أُنَاسٍ يَغْضِبُ اللَّّه لَهُمْ وَأَهْلِ السّّمَاءِ»ِ .
فِي سَنَدِهِ انْقِطَاعً.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ فِي «ِكْتَابِ الْأَوْلِيَاءِ»ِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ: أَنَّّ حَجْرَ بْنُ عَدِيٍّ أَصَابَتْهُ جَنَابَةً، فَقَالَ لِلْمُوَكِّلِ بِهِ: أَعْطِنِي شَرَابِيٌّ أَتَطَهَّرُ بِهِ. وَلَاَ تُعْطِنِي غَدًا شَيْئًا. فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ تَمُوتَ عَطَشًا فَيَقْتُلْنِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: فَدَعَا اللََّّه فَانْسَكِبْتُ لَهُ سَحَابَةٌ بِالْمَاءِ. فَأَخَذَ مِنْهَا الَّّذِي احْتَاجَ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: ادْعُ اللََّّه أَنْ يُخَلَّّصِنَا. فَقَالَ: اللَّهمّ خر لنا. قَالَ: فَقَتِلَ هُوَ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ.
1 (١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٢٦٣ وعزاه للطبراني وابن قانع عن ابن عباس وأورده الهيثمي في الزوائد ٥/ ٥٧ وقال رواه الطبراني ورجاله ثقات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout