الْحَجَّاجُ بْنُ عُتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَمْرٍو الْجُشَمِيُّ، وَكَانَ مِمَّنْ قَدَّمَ الْبَصْرَةَ أَيَّامَ عُتْبَةَ بْنُ غَزْوَانَ، وَوَلِيُّ حَائِطُ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي بَنِي سُلَيْمٍ أَيَّامَ زِيَادٍ، وَكَانَ قَدْ رَحِلَ بِامْرَأَتِهِ إلَى الْكُوفَةِ لِمَّا جَرَى لِلْمُغِيرَةِ مَا جَرَى، ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا فِي إمَارَةِ أَبِي مُوسَى فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِهِ.
: - بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ- ابْنُ خَالِدِ بْنِ ثُوَيْرَةَ- بِالْمُثَلَّثَةِ مُصْغِرًا- ابْنُ هِلالِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ظَفْرِ بْنِ سَعْدٍ السُّلَمِيِّ ثُمَّ الْفِهْرِيُّ. يُكَنَّى أَبَا كِلاَبٍ، وَيُقَالُ: كُنْيتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو عَبْدِ اللََّّهِ.
قال ابن سعد: قَدِمَ عَلِى النَّبِيِّّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ فَأَسْلَمَ. وَسَكَنَ الْمَدِينَةَ وَاخْتَطَّ بِهَا دَارًا وَمَسْجِدًا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللََّّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَلاطٍ: يَا رَسُولَ اللََّّه، إِنّّ لِي بِمَكَّةَ أَهْلًاً وَمَالا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنَّ آتِيَهُمْ، فَأَنَا فِي حَلّ إِنْ قُلْتُ فِيكَ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ ... الْحَدِيثُ بِطُولِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَرَوَاهُ النَّّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ وَأَبِي يَعْلَى وَالطَّّبَرَانِيُّ، وَابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَقَالَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عَلَاطٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللََّّه صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ خَيْبَرَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ بِطُولِهَا.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدّّنْيَا فِي هَوَاتِفِ الْجَانِ، مِنْ طَرِيقٍ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ الْحَجَّاجِ بْنُ عَلَّاطٍ أَنَّهُ خَرَجَ فِي رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ إلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا جَنَّّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ اسْتَوْحَشَ فَقَامَ يَحْرُسُ أَصْحَابُهُ وَيَقُولُ:
أَعِيذُ نَفْسِي وَأُعِيذُ صَحْبِيٌّ ... حَتّى أَعُودُ سَالِمًا وَرَكْبِي
«٢» [الرَّجز] فَسَمِعَ قَائِلًاً يَقُولُ: يَا مََعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا ... [الرحْمَن ٢٣] الآيَة.
فلما قَدِمَ مَكَّةَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا كِلاَبٍ، إِنَّ هَذَا فِيمَا يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ أَنْزَلَ عَلَيْهِ قَالَ: فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَسْلَمَ الْحَجَّاجَ وَحَسَنَ إِسْلَاَمُهُ.
1 (١) الاستيعاب ت (٥٠٠)، ذيل الكاشف ٢٤٧، أسد الغابة ت (١٠٨٣) . (٢) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (١٠٨٣)، والاستيعاب ترجمة رقم (٥٠٠) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout