ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّّ وَابْنُ السِّّكِنِ وَغَيْرِهِمَا، وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُتْبَةَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ، عَنْ أُمِّهِ- أَنَّّ خَالَهَا حَبِيبُ بْنُ فُوَيْكَ حَدَّّثُهَا أَنَّّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إلَى رَسُولِ اللََّّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ مُبِيضَتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كُنْتُ أَرْوَّضٌ جَمَلًا لِي فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَى بَيْضِ حَيَّةٍ فَأُصِيبَ بَصْرِيٌّ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ، قَالَ:
فَرَأَيْتُهُ يَدْخُلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ، وَإِنَّهُ لِابْنِ ثَمَانِينَ، وَإِنَّ عَيَّنَيْهِ لِمُبِيضَتَانِ.
قَالَ ابْنُ السِّّكِن: لَمْ يَرْوْهُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، وَلَاَ أَعْلَمُ لِحَبِيبٍ غَيْرِهِ.
قُلْت: رَوَى ابْنُ مُنْدَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ أَيْضًا عَنِ الْحَلِيسِ السَّلَامَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ حَبِيبِ بْنِ فُوَيْكِ بْنِ عَمْرٍو- أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُقِيَةً مِنَ الْعَيْنِ، فَأَذِنَ لَهُ فِيهَا، فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ.
فَهَذَا حَدِيثٌ آخَرُ، لَكِنَّهُ أَشْعَرُ أَنَّهُ حَبِيبُ بْنُ عَمْرٍو السَّلَامَانِيُّ الْمُتَقَدِّمُ ذِكَرَهُ، فَكَأَنَّهُ نَسَبَ هُنَاكَ لِجَدِّهِ. وَاَللََّّه أَعلم.
: قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: رَوَى حَدِيثُهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُخْنَّفٍ، قَالَ:
انْتِهِيْتُ إِلَى النَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ ... الحَدِيث.
والصَّّحِيح مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُخْنِفٍ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ مُخَنَّفُ بْنُ سَلْمٍ. وَسَيَأْتِي فِي الْمِيمِ إِنْ شَاءَ اللََّّه تَعالَى.
: ذَكَرَه عَبْدَانُ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: جَاءَ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ مَنْزِلًا بِخَيْبَرَ، فَقِيلَ لَهُ: انْتَقَلَ فَإِنَّهُ وَبَيْءٌ ... الْحَدِيث.
قال عَبْدَانُ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ صُحْبَةُ.
قُلت: وَلَمْ يَسُقْ أَبُو مُوسَى سَنَدَهُ، وَقَالَ فِي التَّجْرِيدِ: إِنَّهُ مُنْكِر.
: ثُمّ الْمَازِنِيُّ.
كَانِ اسْمُهِ بِغَيْضًا فَغَيَّرُهُ النَّبِيُّّ صلى الله عليه وسلم. تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ وَلَدِهِ حَبِيب]
«٤» .
1 (١) تجريد أسماء الصحابة ١/ ١١٩، الجرح والتعديل ٣/ ٤٩٨، ذيل الكاشف ٢٣٩، أسد الغابة ت (١٠٦٥)، الاستيعاب ت (٤٩٧) . (٢) أسد الغابة ت (١٠٦٦) . (٣) أسد الغابة ت (١٠٦٧) . (٤) سقط من أ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout