لقَدِ أَلّفَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّّحَابَّةِ مِنْهُمْ:
إمَامُ الْجُرْحِ وَالتَّّعَدِيلُ «َعْلِيّّ بْنُ الْمَدِينِيِّّ» فِي كِتَابِهِ: «َمَعْرِفَةُ مَنْ نَزَلَ مِنَ الصَّّحَابَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ»ِ، وَهُوَ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ فِيمَا قَالَهُ الْخَطِيبُ [(١)] .
ومنهم: البُخارِيُّّ [(٢)]، قال ابن حَجَر: «َإِنَّّهُ أَوَّلُ مَنْ صَنَّّفَ فِيهِ فِيمَا عُلِمَ»ُ .
وَمِنْهُمْ التِّرْمِذِيُّّ [(٣)]، ومطِيّن [(٤)]، وأَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ وَعَبْدَانُ، وَأَبُو عَلِيٍّّ بن
[(١)] أحَمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ، أَبُو بَكْرَةَ الْمَعْرُوفُ بِالْخَطِيبِ: أَحَدُ الْحِفَّاظِ الْمُؤَرِّخِينَ الْمُقَدَّمِينَ.
مُوْلَدَهُ فِي «َغْزِيَةِ»ٍ بِصِيغَةِ التَّصْغِيرِ مُنْتَصِفَ الطَّرِيقِ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَمَكَّةَ، وَمَنْشَؤُهُ وَوَفَاتِهُ بِبَغْدَادَ، رَحِلَ إِلَى مَكَّةَ وَسَمِعَ بِالْبَصْرَةِ وَالدِّيْنُورِ وَالْكُوفَةِ وَغَيْرِهَا.
وَكَانَ فَصِيحُ اللَّهْجَةِ عَارِفًا بِالْأَدَبِ، يَقُولُ الشَّعْرَ، وَلُوعًا بِالْمُطَالَعَةِ وَالتَّأْلِيفِ، ذِكْرَ يَاقُوتُ أَسْمَاءَ ٥٦ كِتَابًا مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ، مِنْ أَفْضَلِهَا «َتَارِيخٌ بِغْدَادِ»َ وَ«َالْكِفَايَةِ فِي عِلْمِ الرِّوَايَةِ»ِ وَ«َشَرَفِ أَصْحَابِ الْحَدِيثَ»ِ وَ«َتَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ فِي الرَّسْمِ»ِ وَ«َالْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ»ِ وَ«َالْفَقِيهِ وَالْمُتَّفَقِّهِ»، تُوُفِّيَ سَنَةً ٤٦٣ هـ.
ويَنْظُرُ فِي مُعْجَمِ الْأَدْبَّاءِ ١/ ٢٤٨، طبقَات الشَّافِعِيَّةُ ٣/ ١٢، النُّجُومُ الزَّاهِرَةُ ٥/ ٨٧، ابْن عَسَاكر ١/ ٣٩٨، ابن الْوَرْدِيُّ ١/ ٣٧٤، فهَرَسْتُ ابْنُ خَلِيفَةَ ١٨١، الْفهرسُ التَّمْهِيدِيُّ ١٦٥، آداب اللغةِ ٢/ ٣٢٤، وَفَيَاتُ الأَعْيَانُ ١/ ٢٧، اللباب ١/ ٣٨٠.
[(٢)] مُحَمَّدُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبُخَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللََّّهِ: حَبَرُ الإِسْلاَمِ، وَالْحَافِظُ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللََّّه صلى الله عَليه وَسَلّم صَاحِبُ «َالْجَامِعِ الصَّحِيحِ»ِ وَ«َالتَّارِيخُ»ُ وَ«َالضُّعَفَاءُ»ُ وَ«َخَلَقُ أَفْعَالِ الْعِبَادِ»ِ وَ«َالْأَدَبُ الْمُفْرَدِ»ِ، وَلِدٌ فِي بُخَارَى وَنَشَأَ يَتِيمًا، وَقَامَ بِرِحْلَةٍ طَوِيلَةٍ (سَنَةٍ ٢١٠) فِي طَلَب الْحَدِيثِ، فَزَارَ خُرَاسَانُ وَالْعِرَاقُ وَمِصْرَ وَالشَّامُ وَسَمِعَ مِنْ نَحْوِ أَلْفِ شَيْخٍ، وَجَمْعُ نَحْوِ سِتِّمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ اخْتَارَ مِنْهَا فِي صَحِيحِهِ مَا وَثَقَ بِرُوَاتِهِ، تُوُفِّيَ سَنَةً ٢٥٩ هـ.
ويَنْظُرُ فِي تَذْكِرَةِ الْحِفَّاظِ ٢/ ١٢٢، تهَذِيبُ التَّهْذِيبِ ٩/ ٢٤٧ الْوَفِيَّاتُ ١/ ٤٥٥، تَارِيخ بَغْدَادَ ٢/ ٤- ٣٦، السبكيُّ ٢/ ٢، الْخَمَيْسُ ٢/ ٣٤٢، آداب اللغةُ ٢/ ٢١٠، دائِرة الْمَعَارِفُ ٣/ ٤١٩- ٤٢٩، طبقَاتُ الْحَنَابِلَةُ ١/ ٢٧١، مُعَجَمُ الْمَطْبُوعَاتُ ٥٣٤، وهَدى السَّارِي مُقَدِّمَةً فَتْحِ الْبُخَارِيِّ ٢/ ١٩٣.
[(٣)] محَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُوْرَةَ بْنِ مُوسَى السُّلَمِيُّ الْبُوغِيُّ التِّرْمِذِيُّ، أَبُو عِيسَى: مِنْ أَئِمَّةِ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ وَحِفَاظُهُ، وَكَانَ يَضْرِبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْحِفْظِ، مَاتَ بِتَرْمَذٍ، مِنْ تَصَانِيفِهِ «َالْجَامِعِ الْكَبِيرَ»ِ بِاسْمٍ «ِصَحِيحِ التِّرْمِذِي»ِ فِي الْحَدِيثِ. وَ«َالتَّارِيخِ وَالْعِلَلَ»ِ، تُوُفِّيَ سَنَةً ٢٧٩ هـ.
ويَنْظُرُ فِي أَنْسَابِ السَّمْعَانِيِّ ٢٩٥ وَتَهْذِيبٌ ٩/ ٣٨٧، تذْكِرَةُ ٢/ ١٨٧، نكت الْهُمْيَانُ ٢٦٤، وابْنُ الندِيمِ ٢٣٣.
[(٤)] محَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّه بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّّ الْكُوفِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ: مِنْ حِفَّاظِ الْحَدِيثِ، كَانَ مُحْدِثُ الْكُوفَةِ، لَهُ «َالْمُسْنَدِ»ُ وَ«َتَارِيخُ»ُ صَغِيرٌ، وَغَيْرُهُمَا، لَقَبَ بِمُطَينٍ، لِأَنَّهُ كَانَ وَهُوَ صَغِيرٌ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فِي الْمَاءِ فَيُطِيِّنُونَ ظَهْرَهُ، تُوُفِّيَ سَنَةً ٢٩٧ هـ.
ويَنْظُرُ فِي تَذْكِرَةِ الْحِفَّاظِ ٢/ ٢١٠، المُسْتَطْرِفَةُ ٤٨، مِيزَانُ الِاعْتِدَالِ ٣/ ٩٧، الْوَافِي بِالْوَفِيَّاتِ ٣/ ٣٤٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout