بفتح أَوَّلهُ وَتَشْدِيدُ الْمُوَحَّدَةِ- ابْنُ مُنْقِذٍ «١» بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ الأَنْصَارِيُّّ الْخُزْرَجِيُّ.
روِى الشّافعِيّ وَأَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيُّّ، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ حَبَّّانُ بْنُ مُنْقِذٍ رَجُلًاً ضَعِيفًا، وَكَانَ قَدْ سَقَعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ الْخِيَارُ فِيمَا اشْتَرَى ثَلَاَثًا، وَكَانَ قَدْ ثَقَلَ لِسَانُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «َبِعَ وَقَلْ لَاَ خِلَاَبَةَ»َ «٢» . قَالَ: فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَاَ حِيَابَةَ لَاَ خِيَابَةَ.
وَأَخْرَجَ هَذَا الْحَارِثَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ تَسْمِيَةٍ لِحَبَّانَ.
وَزَادَ الدَّارَقُطْنِيُّّ فِي طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّّدُ بْنُ حَبَّّانَ، قَالَ: هُوَ جَدِّي، وَكَانَتْ فِي رَأْسِهِ آمّةً- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو.
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مَسْنَدَةٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعُ بْنِ حَبَّّانَ- أَنَّّ جَدَّهُ مُنْقِذُ بْنَ عَمْرٍو كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةً وَثَلَاَثُونَ، وَكَانَ إِذَا بَايَعَ غَبْنً، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «َإِذَا بَايَعْتُ فَقُلْ لَاَ خِلَاَبَةَ وَأَنْتَ بِالْخِيَارِ ثَلَاَثًا «٣»» .
وروى ابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللََّّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حَبَّّانَ بْنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّّانَ، عَنْ جَدِّهِ- أَنَّهُ كَانَ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ ثَلَاَثَةَ أَيَّامٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لاَ أَجِدُ فِي بُيُوعِكُمْ أَمْثَلُ مِنَ الَّّذِي جَعَلَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ.
1 (١) أسد الغابة ت (١٠٢٥)، الاستيعاب ت (٤٨٢) . (٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢/ ٧٨٨ كتاب الأحكام باب ٢٤ الحجر على من يفسد ماله حديث رقم (٢٣٥٤)، (٢٣٥٥) وأخرجه الترمذي في السنن ٣/ ٥٥٢ كتاب البيوع باب ٢٨ ما جاء فيمن يخدع في البيع حديث رقم (١٢٥٠) قال: أبو عيسى الترمذي حديث أنس حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم أ. هـ وأبو داود في السنن ٢/ ٣٠٥ كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠)، (٣٥٠١) . والدارقطنيّ في السنن ٣/ ٥٥ والحاكم في المستدرك ٢/ ٢٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٧٣ وأورده الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٦ وعزاه لابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة والسنن. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٣/ ٨٦، ١٥٧، ٥٩ وأبو داود في السنن ٢/ ٣٠٤ في كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٦٢، ومالك في الموطأ ٦٨٥ والبخاري في التاريخ الكبير ٨/ ١٧ والزيلعي في نصب الراية ٤/ ٦، ٧، ٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout