١٥٥٧
بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ- قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ:
وَكَانَ يُكَنِى أَبَا عُمَرَ، وَهُوَ الّذِي قَالَ يَوْمُ السَّقِيفَةِ: أَنَا جَذِيلُهَا الْمُحَكَّّكُ «٢»، وَعُذَيقُهَا الْمِرْجَّبُ «٣»، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ. فَذَكَرَ قَوْلُ الْحُبَابِ: يَا رَسُولَ اللََّّه، هَذَا مَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللَّّه لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَعَدَّّاهُ أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ؟ فَقَالَ: «َبَلْ هُوَ الرّّأِيُّ وَالْحَرْبَ»ُ «٤» . فَقَالَ الْحُبَابُ: كُلاَ لَيْسَ هَذَا بِمَنْزِلٍ. فَقَبِلَ مِنْهُ النَّبِيُّّ صلّى اللهُ عَلَيهِ وسلم.
وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٌ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُبَّابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: أَشَرْتُ عَلَىَّ رَسُولِ اللََّّهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَأْيَيْنِ، فَقَبِلَ مِنِّي: خَرَجْتُ مَعَهُ فِي غَزَاةِ بَدْرٍ ...
فَذَكَر نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. قَالَ: وَخَيّّرٌ عِنْدَ مَوْتِهِ فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فَقَالُوا: تَعِيَّشُ مَعَنَا، فَاسْتَشَارِنِي فَقُلْتُ: اخْتَرْ يَا رَسُولَ اللََّّهِ حَيْثُ اخْتَارَكَ رَبُّك، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ فِي خِلَاَفَةِ عُمَرَ، وَقَدْ زَادَ عَلَى الْخَمْسِينَ، وَمِنْ شَعَرِ الْحُبَابَ بْنَ الْمُنْذِرِ:
أَلَمْ تَعْلَمَا لِلَّه درّ أَبِيكُمَا ... ومَا النَّّاسُ إِلّا أُكُمْهُ وَبَصِيْرِ
بِأَنَّا وَأَعْدَاءِ النَّّبِيِّّ مُحَمَّّد ... أَسْوَدُ لَهَا فِي الْعَالَمِينَ زُئَيْرُ
نَصَرْنَا وَآوَينَا النَّّبِيّّ، وَمَا لَهُ ... سِوانا مِنْ أَهْلِ الْمَلَّتَيْنِ نَصَيرَ
[الطَّوِيل]
غير منسُوب. يَأْتِي فِي آخَرَ مِنْ اسْمِهِ عَبْدُ اللََّّه وَقِيلَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللََّّه.
1 (١) أسد الغابة ت (١٠٢٣)، الاستيعاب ت (٤٧٣)، الأنساب ٣/ ٢٧٨، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٢٧، المغازي للواقدي ٥٣، ٥٤، سيرة ابن هشام ١/ ٦٢٠، ٦٩٦. (٢) هو تصغير جذل، وهو العود الّذي ينصب للإبل الجربي لتحتكّ به، وهو تصغير تعظيم: أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود انظر النهاية في غريب الحديث ١/ ٢٥١. (٣) تصغير العذق: النخلة، وهو تصغير تعظيم، والرجبة: هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع، ورجبتها فهي مرجبة، وقد يكون ترجب النخلة بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين وقيل: أراد بالترجيب التعظيم، يقال: رجّب فلان مولاه: أي عظّمه. ومنه سمي شهر رجب، لأنه كان يعظّم. انظر النهاية في غريب النهاية ٢/ ١٩٧. (٤) انظر تفسير القرطبي ٧/ ٣٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout