ذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي تَرْجَمَةِ زَيْدٍ الْخَيْلِ، وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِيمَنْ وَفَدَ مَعَ زَيْدٍ.
وَرَأَيْتِهِ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ ابْنِ شَاهِينَ بِالْجِيمِ. وَالصَّّوَابُ أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ.
فِي الْحَارِثِ بْنُ مَالِك.
بْنِ نَفْعٍ [(١)] بن زَيْدِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّّجَّارِ الأَنْصَارِيُّّ.
ذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَّاَّ أَنَّهُ سَمَّى جَدَّّهُ رَافِعًا. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللََّّهِ.
روى النّسائِيّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ: «َدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مِنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: حَارِثَةُ بْنُ النَّّعِمَانِ»ِ [(٢)] فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:
«َكَذَلَكُمُ الْبَرِّّ»ُ .
وكَان بُرّا بِأُمِّهِ، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَفْظُهُ: كَانَ أَبْرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.
إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ.
وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّّبَرَانِيُّّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللََّّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللََّّهِ صلى الله عَلَيهِ وَسَلّمَ وَمَعَهُ جَبْرَائِيلُ جَالِسٌ فِي الْمَقَاعِدِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قَالَ: «َهَلْ رَأَيْتُ الَّّذِي كَانَ مَعِي»ٌ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: «َفَإِنَّّهُ جِبْرِيلُ، وَقَدْ رَدَّّ عَلَيْكَ السَّّلامِ»ُ .
إسنَاده صَحِيحٌ أَيْضًا.
وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّّ حَارِثَةً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُنَاجِي رَجُلًاً، وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ جِبْرَائِيلُ: أَمَّا إِنَّّهُ لَوْ سَلَّّمٌ لِرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لِجُبْرَائِيلَ:
وَهَلْ تَعْرِفُهُ! فَقَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الثَّّمَانِينَ الَّّذِينَ صَبَرُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ، رِزْقَهُمْ وَرِزْقَ أَوْلَاَدِهُمْ عَلَى الْجِنّْةِ»ِ .
[(١)] تاريخ الإسلام ٢/ ٢١٥، مجَمعُ الزَّوَائِدُ ٩/ ٣١٣، مسندُ أَحْمَدُ ٥/ ٤٣٣. طبقَاتُ ابْنُ سَعْدٍ ٣/ ٤٨٧، التارِيخ الكبيرُ ٣/ ٩٣، مُعَجَمُ الطَّبَرَانِيُّ ٣/ ٢٥٦، المُسْتَدْرَكُ ٣/ ٢٠٨، الاسْتِبْصارُ ٥٩/ ٦٠.
[(٢)] أخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ٣/ ٢٠٨ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ خ. م وَالْهَيْثَمِيُّ فِي الزَّوَائِدِ ٩/ ٣١٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout