وَفِي رِوَايَةٍ ثَابِتٍ أَنَّهُ خَرَجَ نَظَّارًا فَأُصِيبَ فَأَتَتْ أَمَّّهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: قَدْ عَرَفْت مَوْضِعَ حَارِثَةً مِنِّي ... الْحَدِيث.
وَفِيهِ: وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدُوسِ.
وَهَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَأَبُو الأَسْوَدِ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَقُتِلَ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْمَغَازِي فِي ذَلِكَ.
وَاعْتَمَدَ ابْنُ مُنْدَّةَ عَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَقَالَ: اسْتَشْهِدَ يَوْمَ أَحُدٍ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ فَبَالِغٌ كَعَادَتِهُ.
وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّّبَرَانِيِّّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ، وَالْبَغَوِيّّ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ- أَنَّهُ قَتَلَ يَوْمَ أَحَدٍ. فَاللََّّه أَعْلم. وَالْمُعْتَمَدُ الأَوَّلِ.
بن حَارِثة بْنُ قَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ لَوَذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الأَنْصَارِيُّّ.
ذكره الطّبريّ وَابْنُ شَاهِينَ وَابْنُ الْقَدّْاحِ فِيمَنْ اسْتُشْهَدَ بِأَحَدٍ.
وَقَالَ الْعَدَوِيُّّ: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّهُ شَهِدَهَا وَاسْتَدْرَكَهُ أَبُو مُوسَى وَابْنُ فَتْحُونَ.
بن كعب بن عَبْدِ الْعُزّّىِّ بْنُ زَيْدِ بْنِ امْرِئٍ الْقَيْسُ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ وَدّّ بْنِ زَيْدِ بْنِ اللّّّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيّّ، وَالِدُ زَيْدِ بْنُ حَارِثَةَ، وَجَدّّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. وَسَبَقَ ذِكَرَ حَفِيدَهُ حَارِثَةُ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ حَارِثَةَ قَرِيبًا.
روَى ابْنُ مُنْدَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عَقَّالٍ: حَدَّثَنَا عَمَّّي زَيْدٌ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَقَّالٍ وَهْبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ- أَنَّ النَّّبِيَّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا أَبَاهُ حَارِثَةَ بْنُ شُرَاحِيلَ إِلَى الإِسْلَاَمِ فَأَسْلَمَ.
قَالَ ابْنُ مِنْدَةَ: غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرُوِّينَاهُ فِي «َفَوَائِدَ»َ تَمَامٌ فِي نَحْوِ وَرُقَتَيْنِ، وَرِجَالِ إِسْنَادِهِ مَجْهُولُونَ مِنْ يَحْيَى إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ حَارِثَةَ قَدِمَ مَكَّةَ فِي طَلَبِ وَلَدِهِ زَيْدٌ فَخَيَّرُهُ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَاخْتَارَ صُحْبَةَ النَّبِيِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسلم.
وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي زَيْدٍ، وَلَمْ أَرَ لِحَارِثَةِ ذِكَرَ إِسْلَامٍ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
[(١)] أسد الغابة ت (٩٩٤) .
[(٢)] التمييز والْفَصلُ ١/ ٤٥٩، أسِد الْغَابَةُ ت (٩٩٥) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout