رَبِيعَةً، فَحَلَفَ لَئِنْ أَمْكَنَتهُ مِنْهُ فُرْصَةٌ لِيَقْتُلَنَّهُ.. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا.
وَأَخْرَجَهَا الْكَلْبِيُّّ فِي تَفْسِيرِهِ مُطَوّّلَةً، وَفِيهِ مَا يَدُلُّّ عَلَى أَنَّهُ جَاءَ مُسْلِمًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُ عَيّاش.
ورَوى ابْنُ جَرِيرً، مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَيَّاشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ الْحَارِثُ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ أُنَيْسَةَ يُعَذَّبُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ.. فَذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «َالَتِّفِسِيرِ»، مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّّ عَيّْاشِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ حَلَفَ لَيَقْتُلَنَّ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وَرَوِى الطّّبَرانِيّ مِنْ طَرِيقِ السِّّدَّّي الْقِصَّةِ بِطُولِهَا، وَلَمْ يُسَمَّّهُ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، وَلَمْ يُسَمَّّهُ أَيْضًا، وَفِي سِيَاقِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَقِيَ النَّبِيُّّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَتَلَهُ عَيّاش، وَاللََّّه أَعلم.
وَبِهَذَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «َالْجُرْحِ وَالتّّعَدِيلَ»َ: الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ هُوَ الَّّذِي قَتَلَهُ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بِالْبَقِيعِ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَحَدٍ.
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّّ فِي مَوْضِعَيْنَ، سَمَّى أَبَاهُ فِي أَحَدِهِمَا زَيْدًا، وَفِي الْآخَرِ يَزِيدُ:
فَظَنَّهُ اثْنَيْنِ، وَهُمَا وَاحِدٌ. وَاَللََّّه أَعلم.
آخر. شهد الفَتُوحُ بَعْدَ النَّبِيِّّ صلى الله عليه وسلم، ذَكَرَهُ سَيْفً، وَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَجْعَلَ عَمْرُو بْنَ مَالِكِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ وُهَيْبٍ مُقَدِّمَةُ الْعَسْكَرِ إِلَى هِيْتٍ لِيُحَاصِرَهَا، فَحَاصِرُهَا عَمْرٌو وَتَرَكَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْعَامِرِيُّّ عَلَى نِصْفِ الْعَسْكَرِ، وَتَقَدَّمَ هُوَ إِلَى قَرْقِيسِيَاءَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.
قُلت: وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَاَ يُؤْمَّرُونَ إِلَّاَّ الصَّّحَابَةَ.
اسْتِدْرَكَهُ ابْنُ فَتْحُونَ.
قال عبدان: سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ سِيّارٍ يَقُولُ: لاَ يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ إِلَّاَّ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ أَبِي الْيُسْرِ، وَأَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ هُوَ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِي «َالْمُبْهَمَاتِ»ِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَن
[(١)] أسد الغابة ت (٩٨٥)، الاستيعاب ت (٤٥٤) .
[(٢)] تَجْرِيدُ أَسَمَاءُ الصَّحَابَةِ ١/ ١١١، التُّحْفةُ اللطيفَةُ ١/ ٤٥١، أسِد الْغَابَةُ ت (٩٨٣) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout